الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 446
»»
[صفحة 151]
«و ليس عليه سهو» على معنى انه لا يكون في حكم السهاة بل يكون حكم القاطعين لأنه إذا ذكر ما كان فاته و قضاه لم يبق شيء يشك فيه فخرج عن حد السهو- فبعده أظهر من ان يخفى.
و (ثالثا) الأخبار الواردة في المسألة كصحيحة إسماعيل بن جابر و صحيحة ابن ابى يعفور و موثقة عمار و التقريب فيها انه لو كان سجود السهو واجبا لأشار (عليه السلام) إليه لأن المقام مقام البيان.
و (رابعا) تأيد ذلك بموافقة الأصل فإن الأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل الواضح.
و بالجملة فالظاهر عندي من الأخبار هو القول الثاني و ان كان الاحتياط في العمل بالقول المشهور.
المقام الثاني- في التشهد
و المشهور انه يجب قضاؤه ما لم يذكره الا بعد الركوع و تجب سجدتا السهو معه.
و قد وقع الخلاف هنا في موضعين
(الموضع الأول) في وجوب القضاء
و هو المشهور كما عرفت، و ذهب الشيخ المفيد و الصدوقان إلى أنه يجزئ التشهد الذي في سجدتي السهو عن القضاء، و نسب الشهيد في الذكرى هذا القول للشيخ المفيد في المسائل الغرية، و هو كذلك فإنه في المقنعة قد صرح بموافقة القول المشهور ذكر ذلك في موضعين.
احتج الأولون
بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) «في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهد حتى ينصرف؟
فقال ان كان قريبا رجع الى مكانه فتشهد و الا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه».
و عن على بن أبي حمزة (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا قمت