الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 446

[صفحة 164]

قال: و المغرب. فقلت له انا: و الوتر؟ قال نعم و الوتر و الجمعة».


[فوائد]


و في المقام فوائد يحسن التنبيه عليها


(الأولى) [توجيه ما دل على عدم إبطال الشك في الثنائية و الثلاثية]


قد روى الشيخ (قدس سره) عن عمار الساباطي في الموثق (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا؟ قال يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة.


ثم قال هذا و الله مما لا يقضى أبدا».


و عن عمار الساباطي (2) أيضا في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال يتشهد و ينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا و ان كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة. قلت فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال يتشهد و ينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا و ان كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، و هذا و الله مما لا يقضى أبدا».


و هذان الخبران كما ترى ظاهر ان في المنافاة لما استفاض في الأخبار المعتضدة باتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) و الذي ينبغي ارجائهما الى قائلهما (عليه السلام) و أجاب الشيخ (قدس سره) في التهذيب عنهما بأنه يحتمل ان يكون المراد من شك ثم غلب على ظنه الأكثر و تكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب. و أجاب في الاستبصار بأنهما شاذان مخالفان للاخبار كلها فإن الطائفة قد اجتمعت على ترك العمل بهما. ثم احتمل حملهما على نافلتي الفجر و المغرب. و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد فان الخبرين ظاهران في الفريضة، فإن قوله «فيضيف إليها ركعة» في الأول و قوله: «فان كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا» في الثاني يناديان بان المراد بهما الفريضة، و كذا قوله في الخبر الثاني «كانت هذه تمام الصلاة».


قال في الوافي بعد استبعاد حمل الشيخ: أقول و يحتملان في المغرب الرخصة و ذلك لانه قد حفظ الركعتين و انما شك في الثالثة فلا يبعد الإتمام، و في إطلاق حديث


(1) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 2 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 164داخلي 164/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...