الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 17 من 446

[صفحة 17]

يصنع؟ قال يخرج فان وجد ماء قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته».


و ما رواه الكليني و الشيخ عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة؟


فقال ان قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصل ما بقي من صلاته و ان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته».


و قال في الفقيه: و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) (2) «ان تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة».


و قد تقدم قريبا (3) في صحيحة الفضيل بن يسار و رواية أبي سعيد القماط ما يدل على ذلك أيضا.


و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على رسم مسائل


(الأولى) [تحديد الكلام المبطل للصلاة]


قد صرح بعضهم بان الكلام جنس لما يتكلم به سواء كان من حرف واحد أو أكثر إلا ان ظاهر كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا تقييده بما تركب من حرفين فصاعدا، و ظاهرهم الإجماع على ان الحرف الواحد الغير المفهم لا يسمى كلاما، نقل الإجماع على ذلك جمع: منهم- العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى.


قال في المدارك: و قد قطع الأصحاب بعدم بطلان الصلاة بالكلام بالحرف الواحد لأنه لا يسمى كلاما في العرف بل و لا في اللغة أيضا لاشتهار الكلام لغة في المركب من حرفين كما ذكره الرضي (رضى الله عنه) و ان ذكر بعضهم انه جنس لما يتكلم به سواء كان على حرف واحد أو أكثر لأن الإطلاق أعم من الحقيقة. انتهى و لا يخفى ما فيه فإنه عدول عن ظاهر اللفظ المذكور إلا انه يمكن ان يقال


(1) الوسائل الباب 2 من قواطع الصلاة.

(2) الوسائل الباب 3 و 25 من قواطع الصلاة.

(3) ص 5 و 6.

التالي الأصلية 17داخلي 17/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...