الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 201 من 446
»»
[صفحة 201]
خرجت مخرج التقية كما سيأتيك ان شاء الله تعالى مزيد بيان لذلك، و لكنهم (رضوان الله عليهم) حيث الغوا هذه القواعد بالكلية و كذا غيرها من القواعد المنصوصة في مقام اختلاف الأخبار وقعوا في ما وقعوا فيه من هذا الكلام و أمثاله الناقص العيار، و ربما ارتكبوا التأويلات الباردة و التمحلات الشاردة، و الحق أحق أن يتبع.
إذا عرفت ذلك فاعلم ان مما نقل عن الصدوق أيضا في أحكام الشكوك جواز البناء على الأقل في الشكوك الآتية المتعلقة بالأخيرتين و جعلوه مخالفا للأصحاب و الأخبار القائلين بالبناء على الأكثر في تلك الشكوك، و هنا موضع اشتباه في كلامه (قدس سره) في الفقيه ربما كان هو الحامل لهم على ما وقع لهم من الوهم و ان كانت بعض نقولاتهم عنه يأبى ذلك مثل نقل العبارة المتقدمة عنه مع انه لا وجود لها في كلامه.
و ها انا اذكر لك ملخص كلامه (قدس سره) في الكتاب المذكور و اشرح لك ما تضمنه و دل عليه ليظهر لك ما في كلامهم من القصور:
قال (قدس سره) في أحكام السهو في الصلاة قريبا من أول الباب (1) ما صورته: و الأصل في السهو ان من سها في الركعتين الأولتين من كل صلاة فعليه الإعادة، و من شك في المغرب فعليه الإعادة، و من شك في الغداة فعليه الإعادة و من شك في الجمعة فعليه الإعادة، و من شك في الثانية و الثالثة أو في الثالثة و الرابعة أخذ بالأكثر فإذا سلم أتم ما ظن انه قد نقص.
و قال أبو عبد الله (عليه السلام) (2) لعمار بن موسى «يا عمار اجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت انك قد نقصت».
و معنى الخبر الذي
روى (3) «ان الفقيه لا يعيد الصلاة».
إنما هو في الثلاث و الأربع لا في الأولتين. انتهى. و هذا الكلام كما ترى