الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 206 من 446
»»
[صفحة 206]
هو لازم له و أضاف الصفة إلى موصوفها بنوع من التكلف.
و المشهور بين الأصحاب انه لا فرق في هذا الحكم بين الأوليين و الأخيرتين و لا بين الرباعية و الثلاثية و الثنائية، فإن حصل الشك في موضع يوجب البطلان كالثنائية و غلب الظن على أحد الطرفين بنى عليه و ان تساويا بطلت حتى لو لم يدر كم صلى و ظن عددا معينا بنى عليه. و كذا لا فرق في ذلك بين الأفعال و الاعداد في الركعات. و نقل عن ابن إدريس ان غلبة الظن انما تعتبر فيما عدا الأوليين و ان الأوليين تبطل الصلاة بالشك فيهما و ان غلب الظن.
قال في الذكرى: لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى عليه لأن تحصيل اليقين عسر في كثير من الأحوال فاكتفي بالظن تحصيلا لليسر و دفعا للحرج و العسر
و روى العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله) (1) «إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك الى الصواب فليبن عليه».
و عن الصادق (عليه السلام) (2) بعدة طرق «إذا وقع و همك على الثلاث فابن عليه و ان وقع و همك على الأربع فسلم و انصرف» و لا فرق بين الشك في الأفعال و الاعداد و لا بين الأوليين و الأخيرتين في ذلك. و يظهر من كلام ابن إدريس ان غلبة الظن تعتبر فيما عدا الأوليين و ان الأوليين تبطل الصلاة بالشك فيهما و ان غلب الظن، فان أراده فهو بعيد و خلاف فتوى الأصحاب و تخصيص لعموم الأدلة. انتهى.
و اعترضه في المدارك بأن لقائل أن يقول ان مخالفته لفتوى المعلومين من الأصحاب لا محذور فيه إذا لم يكن الحكم إجماعيا. و ما ادعاه من العموم غير ثابت فان الخبر الأول عامي و باقي الروايات مختص بالأخيرتين. نعم يمكن الاستدلال
(1)
في صحيح مسلم ج 2 باب السهو في الصلاة في حديث «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسجد سجدتين».
و في رواية ابن بشر «فلينظر أحرى ذلك للصواب» و في بدائع الصنائع ج 1 ص 165 هكذا أورد الرواية:
«إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر أقربه إلى الصواب و ليبن عليه» ..