الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 238 من 446
»»
[صفحة 238]
صلى أربعا كانت هاتان نافلة و ان كان صلى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع، و ان تكلم فليسجد سجدتي السهو».
و عن زرارة في الصحيح (1) قال: «قلت له من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين و قد أحرز الثنتين؟ قال يركع ركعتين و اربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهد و لا شيء عليه. الحديث».
و عن جميل عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال:
«في رجل لم يدر ركعتين صلى أم أربعا و وهمه يذهب إلى الأربع و الى الركعتين؟ فقال يصلى ركعتين و اربع سجدات. الحديث».
قوله: «و وهمه يذهب إلى الأربع و الى الركعتين» اى من غير ترجيح و لا ظن أحدهما».
و قال في كتاب الفقه الرضوي (3) «و ان شككت في الثانية أو الرابعة فصل ركعتين من قيام بالحمد».
و روى الشيخ عن ابى بصير في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم و اركع ركعتين ثم سلم و اسجد سجدتين و أنت جالس ثم سلم بعدهما».
و حمل الشيخ و العلامة سجدتي السهو هنا على ما إذا تكلم ناسيا. و لا يخلو من البعد. و جملة من متأخري المتأخرين حملوهما على الاستحباب. و من المحتمل قريبا ان الأمر بالسجود هنا انما هو من حيث البناء على الأقل و ان الحديث يراد به البناء على الأقل و يكون حينئذ محمولا على التقية لما قدمنا (5) تحقيقه من ان العامة على البناء على الأقل و سجود السهو كما مر في خبر صحيح مسلم (6) عن عبد الرحمن بن عوف و به صرح البغوي في شرح السنة. و حينئذ فلا يكون هذا الخبر من اخبار المسألة في شيء لخروجه مخرج التقية.