الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 23 من 446
»»
[صفحة 23]
و قد صرح غير واحد بأن إشارة الأخرس ليست بكلام. و فيه وجه ضعيف بالبطلان.
(السادسة) [عدم البطلان بالكلام سهوا]
المشهور انه لا تبطل الصلاة بالكلام سهوا بل نفى عنه الخلاف جمع من الأصحاب: منهم- الفاضلان و غيرهما.
و يدل عليه
ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول «أقيموا صفوفكم» قال يتم صلاته ثم يسجد سجدتين. فقلت سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعده؟ قال بعده».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) «في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلم؟ قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم و لا شيء عليه».
و قد تقدم (3)
في صحيحة الفضيل بن يسار «فان تكلمت في الصلاة ناسيا فلا شيء عليك».
و روى في الفقيه بإسناده عن عقبة (4) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل دعاه رجل و هو يصلى فسها فأجابه بحاجته كيف يصنع؟ قال يمضى على صلاته».
أقول: و في حكمه ما لو ظن الفراغ من الصلاة فتكلم على الأشهر الأظهر و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان.
لنا-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (5) «في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم و هو يرى انه قد أتم الصلاة و قد تكلم ثم ذكر انه لم يصل غير ركعتين؟ فقال يتم ما بقي من صلاته و لا شيء عليه».