الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 446

[صفحة 242]

في هذه الرواية هو البناء على الأقل ثم الإتمام بتلك الركعتين من قيام يجعلهما من الصلاة الأصلية ثم الاحتياط بركعتين جالسا و هو لا يقول به و لا يلتزمه.


و الظاهر انه لا خلاف هنا في البناء على الأكثر إلا ما يتوهمون به من قول الصدوق بالتخيير في جميع افراد الشكوك، و ما تقدم من المرتضى في المسائل الناصرية من البناء على الأقل مطلقا و قد عرفت ما في الجميع. و الخلاف المشهور هنا انما هو في الاحتياط و قد عرفت ما هو المشهور و ما يدل عليه.


و اما القول الثاني من الاحتياط بركعة قائما و ركعتين جالسا فقال في الذكرى انه قوى من حيث الاعتبار لأنهما تنضمان حيث تكون الصلاة اثنتين و يجتزأ بأحدهما حيث تكون ثلاثا إلا ان النقل و الاشتهار يدفعه.


و كأنه أشار بالنص إلى مرسلة ابن ابى عمير المذكورة مع انه


قد روى الصدوق عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (1) قال:


«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل لا يدرى اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا؟


فقال يصلى ركعة من قيام ثم يسلم ثم يصلى ركعتين و هو جالس».


و في كتاب الفقه الرضوي (2) قال (عليه السلام): «و ان شككت فلم تدر اثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا فصل ركعة من قيام و ركعتين من جلوس».


و ربما استشكل في الرواية المذكورة من حيث تضمنها لسؤال الكاظم من أبيه (عليهما السلام) كما أشار إليه في المدارك حيث قال- بعد رد مرسلة ابن ابى عمير بأنها قاصرة من حيث الإرسال و ذكر الصحيحة المذكورة- ما لفظه: إلا ان ما تضمنته الرواية من سؤال الكاظم من أبيه (عليهما السلام) على هذا الوجه غير معهود و المسألة محل اشكال. انتهى.


أقول: لا يخفى ان المعلوم من قاعدته- كما نبهنا عليه في غير موضع- انه متى صح سند الرواية جمد على القول بما تضمنته و ان خالف مقتضى القواعد و الأصول


(1) الوسائل الباب 13 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 10.

التالي الأصلية 242داخلي 242/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...