الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 271 / داخلي 271 من 446

[صفحة 271]

و (ثالثها)- المشهور في كلام الأصحاب انه لا فرق في رجوع الإمام إلى المأموم بين كون المأموم ذكرا أو أنثى و لا بين كونه عدلا أو فاسقا و لا بين كونه واحدا أو متعددا مع اتفاقهم و لا بين حصول الظن بقولهم أم لا، لإطلاق النصوص المتقدمة في جميع ذلك و عدم التعرض للتفصيل في شيء منها.


و اما مع كون المأموم صبيا مميزا فقيل ان فيه اشكالا، و ذهب جمع الى قبول قوله للاعتماد على قوله في كثير من الأحكام كقبول الهدية و اذن الدخول و أمثالهما.


و فيه ما فيه. و الأظهر التمسك في ذلك بإطلاق النصوص المذكورة. و ان حصل الظن بقوله فلا إشكال.


و ربما يستأنس لهذا الحكم


بما روى عن الصادق (عليه السلام) (1) «في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أ يجزيه عنها و عن الصبي؟ فقال نعم ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله».


و اما غير المأموم فلا تعويل عليه إلا ان يفيد قوله الظن فيدخل في عمومات ما ورد في هذا الباب من التعويل على الظن.


و (رابعها)- قوله (عليه السلام) في آخر مرسلة يونس «فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الإعادة و الأخذ بالجزم» كذا في نسخ الكافي و التهذيب و بعض نسخ الفقيه، و في أكثر نسخ الفقيه (2) «فعليه و عليهم في الاحتياط و الإعادة الأخذ بالجزم» بتقديم العاطف في الإعادة، و ظاهر الكلام على تقدير النسخة الأولى ان على الجميع في صورة اختلاف المأمومين خلف الامام و لا سيما في مخالفة الإمام لكل من الفريقين الإعادة. و فيه منافاة لما ذكره الأصحاب في كثير من الصور الآتية في المقام ان شاء الله تعالى و كذا كثير من عمومات أحكام اليقين و الشك. و اما على النسخة الثانية من تقديم العاطف فالظاهر ان


(1) الوسائل الباب 24 من الخلل في الصلاة.

(2) الفروع ج 1 ص 99 و 100 و التهذيب ج 1 ص 261 و الفقيه ج 1 ص 231.

التالي الأصلية 271داخلي 271/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...