الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 28 من 446

[صفحة 28]

و هو ظاهر في بطلان الصلاة بتعمد الالتفات الى محض اليمين و اليسار بجميع البدن كالاستدبار، و هو خلاف ما يفهم من كلام الأكثر من تخصيص الابطال بالالتفات الى ما رواه كما سمعت من كلام المعتبر.


و اما الالتفات بالوجه خاصة فلا يخلو اما أن يكون الى الخلف أو الى أحد الجانبين أو الى ما بينه و بين القبلة، و ظاهر قولهم انه تبطل بتعمد الالتفات الى ما وراءه تخصيص الإبطال في الوجه أيضا بالصورة الأولى، و ظاهر عبارة المعتبر حيث خص الالتفات المبطل بكل البدن عدم الإبطال و ان استدبر به، و كلام العلامة في المنتهى و التذكرة و النهاية لا يخلو من اضطراب، و قال في الذكرى يكره الالتفات الى اليمين و الشمال بحيث لا يخرج الوجه الى حد الاستدبار و كان بعض مشايخنا المعاصرين يرى ان الالتفات بالوجه قاطع للصلاة كما يقوله بعض الحنفية (1).


هذا في صورة التعمد و اما السهو فكلامهم فيه أشد تدافعا و اضطرابا ليس في التعرض له كثير فائدة و من أراد الاطلاع فليرجع في ذلك الى الذخيرة للفاضل الخراساني فإنه قد أطال فيه بنقل تلك الأقوال.


[الأخبار الواردة في الالتفات]


و الواجب الرجوع الى الأخبار الواردة في المقام و بيان ما يظهر منها من الأحكام:


الأول-


ما رواه الصدوق في الصحيح عن عمر بن أذينة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) «انه سأله عن الرجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلى بعض صلاته؟ فقال ان كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير ان يلتفت و ليبن على صلاته، فان لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة. قال و القيء مثل ذلك».


الثاني-


ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح (3) «انه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله».


الثالث-


ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه


(1) البحر الرائق ج 2 ص 21.

(2) الوسائل الباب 2 من قواطع الصلاة.

(3) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة.

التالي الأصلية 28داخلي 28/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...