الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 303 من 446

[صفحة 303]

لذكر تكبيرة الإحرام كما لا يخفى على من راجعها مع اشتمالها على قراءة الفاتحة و التشهد و التسليم، و المقام فيها مقام البيان لأنها مسوقة لتعليم المكلفين، فلو كان ذلك واجبا لذكر و لو في بعض كما ذكر غيره مما أشرنا اليه.


و الذي وقفت عليه من عبائر جملة من المتقدمين و جل المتأخرين خال من ذكر التكبير ايضا.


نعم


روى الشيخ في التهذيب عن زيد الشحام (1) قال: «سألته عن الرجل يصلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات؟ قال ان استيقن انه صلى خمسا أو ستا فليعد، و ان كان لا يدرى أ زاد أم نقص فليكبر و هو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد».


فان ظاهره ان هاتين الركعتين إنما هما للاحتياط و ان كان الاحتياط هنا غير مشهور في كلام الأصحاب إلا ان ظاهر الصدوق في المقنع القول بذلك، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة العاشرة، و حينئذ فيمكن أن تخصص تلك الأخبار بهذا الخبر. و كيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور.


(الثاني)- لو فعل المبطل قبل الإتيان بصلاة الاحتياط


فهل تبطل الفريضة و يسقط الاحتياط أم تبقى على الصحة و يجب الإتيان بالاحتياط؟ قولان يلتفتان الى ان صلاة الاحتياط هل هي جزء من الفريضة المتقدمة أم هي صلاة برأسها خارجة عن تلك الصلاة؟ فالأول مبنى على الأول و الثاني على الثاني. و القول بالبطلان منقول عن ظاهر الشيخ المفيد و اختاره العلامة في المختلف و الشهيد في الذكرى، و الى الثاني ذهب جمع: منهم- ابن إدريس و العلامة في الإرشاد و الظاهر انه الأشهر في كلام المتأخرين.


قال في الذكرى: ظاهر الفتاوى و الأخبار وجوب تعقيب الاحتياط للصلاة من غير تخلل حدث أو كلام أو غيره حتى ورد وجوب سجدتي السهو للكلام قبله


(1) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 303داخلي 303/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...