الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 315 من 446
»»
[صفحة 315]
قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحدث في الصلاة شيء؟ فقال و ما ذاك؟ قالوا إنما صليت ركعتين. فقال أ كذلك يا ذا اليدين؟- و كان يدعى ذا الشمالين- فقال نعم. فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا. و قال ان الله عز و جل هو الذي أنساه رحمة للأمة، ألا ترى لو ان رجلا صنع هذا لعير و قيل ما تقبل صلاتك، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال قد سن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و صارت أسوة. و سجد سجدتين لمكان الكلام».
إلا انه قد ورد في مقابلة هذا الخبر في خصوص السجدتين المذكورتين
ما رواه الشيخ في الموثق بعبد الله بن بكير عن زرارة (1) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل سجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سجدتي السهو قط؟ فقال لا و لا يسجدهما فقيه».
قال في التهذيب: الذي افتى به ما تضمنه هذا الخبر و اما الأخبار التي قدمناها من ان النبي (صلى الله عليه و آله) سها فسجد فإنها موافقة للعامة و انما ذكرناها لأن ما تتضمنه من الأحكام معمول بها على ما بيناه.
ثم ان مما يدل على عدم السجدتين في هذا الموضع عدة أخبار أيضا: منها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) «في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلم؟ قال يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم و لا شيء عليه».
و عن زيد الشحام (3) قال: سألته عن الرجل. ثم ساق الخبر كما في صحيح زرارة المذكور (4) الى ان قال: و ان هو استيقن انه صلى ركعتين أو ثلاثا ثم انصرف و تكلم فلم يعلم انه لم يتم الصلاة فإنما عليه ان يتم الصلاة ما بقي منها فإن نبي الله (صلى الله عليه و آله) صلى بالناس ركعتين ثم نسي حتى انصرف فقال له ذو الشمالين يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحدث