الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 318 من 446
»»
[صفحة 318]
القيام أو لزيادة التشهد فلا يكون الخبر ظاهرا في المدعى. و بنحو ذلك يمكن القول في عبارة كتاب الفقه (1).
و يدل على عدم الوجوب في هذه الصورة صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في سابق هذا الموضع و رواية على بن النعمان الرازي المشار إليها ثمة و رواية زيد الشحام (2) و فيه ما عرفت مما قدمنا ذكره.
نعم يمكن ان يستدل على ذلك بصحيحة الحارث بن المغيرة و رواية أبي بكر الحضرمي و حسنة الحسين بن ابى العلاء المتقدم جميع ذلك في صدر المسألة الرابعة من المطلب الثاني (3).
إلا انه يمكن الجواب عن ذلك بان مساق الأخبار المذكورة انما هو في بيان صحة الصلاة و عدم بطلانها بذلك و مقام البيان فيها إنما تعلق بذلك، فغايتها ان تكون مطلقة بالنسبة إلى وجوب سجدتي السهو. إلا ان صحة هذا الكلام يتوقف على وجود المخصص و قد عرفت ان رواية عمار قاصرة عن ذلك. و الاحتياط لا يخفى قال في المدارك- بعد نقل الاتفاق في الصورة المذكورة على وجوب السجود عن العلامة في المنتهى- ما لفظه: و استدل عليه بصحيحة سعيد الأعرج الواردة في حكاية تسليم النبي (صلى الله عليه و آله) على ركعتين في الرباعية و تكلمه مع ذي الشمالين في ذلك حيث قال في آخرها: «و سجد سجدتين لمكان الكلام» و في الدلالة نظر إذ من المحتمل ان يكون الموجب للسجود التكلم الواقع بعد التسليم كما هو مذهب الكليني (رضى الله عنه) و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم، ثم ساق الرواية كما قدمناه، ثم قال لأنا نجيب عنه بالحمل على نفى الإثم أو الإعادة كما تقدم و لو لا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايتين بحمل الأولى على الاستحباب. انتهى كلامه زيد مقامه.
و فيه (أولا) ان جعله ما ذكره احتمالا في الرواية مشعر بكون الظاهر من