الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 326 من 446

[صفحة 326]

الثامن- كل زيادة و نقيصة


، و هذا القول نقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب كما تقدم في نقل عبارته، و ظاهر الأكثر عدم عده في موجبات السجود و جملة عبائر من قدمنا نقل كلامه خالية من ذلك، و قال في الدروس انه لم يظفر بقائله و لا بمأخذه مع انه من القائلين به في اللمعة و جعله في الألفية أحوط و نقله في الذكرى عن الفاضل و اختاره بعد ذلك من بين الأقوال، و نقله شيخنا الشهيد الثاني في شرح اللمعة عن الصدوق ايضا و اختاره في كتاب الروض، و نقل هذا القول عن الصدوق قد وقع في التحرير للعلامة ثم قال: و هو الأقوى عندي.


و يمكن ان يستدل عليه


بما رواه الشيخ عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان بن السمط عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان».


و ردها جملة من متأخري المتأخرين بضعف الاسناد و ربما استدل على ذلك أيضا بصحيحة الحلبي الواردة في الشك بين الأربع و الخمس (2) و قوله (عليه السلام) فيها «أم نقصت أم زدت» فإنه إذا وجب السجود بالشك في الزيادة و النقيصة ففي صورة اليقين اولى.


و يظهر من المبسوط ان قولهم بالسجود للزيادة و النقصان شامل للمستحبات و ظاهر العلامة تخصيصه بالواجبات، و قال ابن الجنيد بوجوبهما في خصوص القنوت ان تركه، و عد أبو الصلاح من جملة موجباتهما لحن القراءة سهوا.


و أنت خبير بأن جملة الأخبار المتقدمة الدالة على عدم سجدتي السهو في المواضع المتقدمة كلها دالة على عدم الوجوب، و منها أخبار السجدة و التشهد و ذكرهما قبل الركوع أو بعده، فإن أخبارهما في الحالتين دالة على عدم الوجوب. نعم اخبار التشهد دلت على السجود لنقص التشهد لا لزيادة القيام الذي ذكره قبل ركوعه أو


(1) الوسائل الباب 32 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 328.

التالي الأصلية 326داخلي 326/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...