الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 446

[صفحة 381]

بإمام الجماعة، و ليس في عبارات الأصحاب في هذا الباب اجلى و لا أوضح منها، و يؤكد ذلك قوله في باب الجماعة من الكتاب المذكور: و اولى الناس بها إمام الملة أو من نصبه فان تعذر الأمر ان لم تنعقد إلا بإمام عدل. الى آخره. و منه يعلم ان حكم الجمعة و الجماعة عنده أمر واحد.


و مراده بالوجوب العيني كما صرح به أخيرا في كتابه حيث قال بعد ذلك:


و إذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة و انتقل فرض الظهر من أربع ركعات الى ركعتين بعد الخطبة، و تعين فرض الحضور على كل رجل مسلم بالغ سليم مخلى السرب حاضر بينه و بينها فرسخان فما دونهما و يسقط فرضها عن من عداه فان حضرها تعين عليه فرض الدخول فيها جمعة.


و من العجيب مع تصريحه بذلك في الكتاب المذكور ما اتفق لشيخنا الشهيد في البيان حيث انه نقل عنه القول بعدم شرعيتها في حال الغيبة كما ذهب اليه سلار و ابن إدريس مع تصريحه كما سمعت بالوجوب العيني، مع انه نقل عنه في كتاب نكت الإرشاد القول بالاستحباب الراجع الى الوجوب التخييري و كذا نقله عنه العلامة في المختلف، و كل من النقلين كما ترى ليس في محله لما عرفت من تصريحه بالوجوب العيني.


الثالث- الشيخ أبو الفتح الكراجكي


في كتابه المسمى بتهذيب المسترشدين قال- بعد ان ذكر جملة من أحكام الجمعة و ان العدد المعتبر فيها خمسة- ما هذا لفظه: و إذا حضرت العدة التي يصح أن تنعقد بحضورها الجماعة يوم الجمعة و كان امامهم مرضيا متمكنا من اقامة الصلاة في وقتها و إيراد الخطبة على وجهها و كانوا حاضرين آمنين ذكورا بالغين كاملين العقول أصحاء وجبت عليهم فريضة الجمعة جماعة و كان على الامام ان يخطب بهم خطبتين و يصلى بهم بعدهما ركعتين. الى آخره. و هذه العبارة أيضا صريحة في الاكتفاء للجمعة بإمام مرضى للجماعة و هي لعمومها لحال الحضور و الغيبة كعبارة المفيد في الإشراف.


التالي الأصلية 381داخلي 381/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...