الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 446

[صفحة 57]

و فيه أولا- ما عرفت في غير موضع مما تقدم من أن الطعن بضعف السند لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم بل و لا على من لا يرى العمل به. و بالجملة فإن رد الخبر من غير معارض مشكل و من ثم مال المحدث الشيخ محمد ابن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل إلى تحريمه و إبطال الصلاة به.


و روى في كتاب دعائم الإسلام عن على (عليه السلام) (1) انه قال:


«نهاني رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن اربع: عن تقليب الحصى في الصلاة و ان أصلي و انا عاقص رأسي من خلفي، و ان احتجم و انا صائم، و ان أخص يوم الجمعة بالصوم».


و ظاهر هذه الرواية الكراهة كما هو المشهور. و نفى البعد شيخنا المجلسي (قدس سره) عن حمل رواية مصادف على التقية (2).


و كيف كان فالحكم مختص بالرجال و اما النساء فلا كراهة فيهن إجماعا.


ثم ان جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) صرحوا بأنه على تقدير التحريم لا يلزم البطلان، و عللوه بأن النهي عن أمر خارج عن العبادة فلا يستلزم بطلانها.


و لا يخفى ما في هذا الكلام من الغفلة عن النص المذكور حيث انه قد اشتمل على الإعادة الصريحة في البطلان و ليس في الباب غيره و ليس ههنا نص يتضمن النهى حتى يتجه ما ذكروه من التقريب. و الله العالم.


[سائر المكروهات]


و منها- التثاؤب و التمطي و فرقعة الأصابع و العبث بلحيته أو غيرها و نفخ موضع سجوده و التنخم و البصاق و نحو ذلك.


و المستند في هذه الأشياء و نحوها عدة اخبار: منها-


ما ورد في صحيح زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) قال: «إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه، و لا تعبث فيها بيدك و لا برأسك و لا


(1) مستدرك الوسائل الباب 27 من لباس المصلى.

(2) في البحر الرائق ج 2 ص 23 استظهر التحريم للنهى بلا صارف.

(3) الوسائل الباب 1 من أفعال الصلاة.

التالي الأصلية 57داخلي 57/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...