الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 446
»»
[صفحة 9]
هذا الحكم و ان لم يقل به أحد من الأصحاب.
و كيف كان فالخبران المذكوران بناء على ما ذكرناه خارجان عن فرض المسألة نعم فيهما دلالة على بطلان الصلاة بتخلل الحدث، و الأظهر عندي حملهما على التقية (1) التي هي في الأحكام الشرعية أصل كل بلية. على ان فيهما أيضا اشكالا من وجه آخر و هو ما تضمناه من الفرق بين الكلام متعمدا و بين الاستدبار و ان الصلاة تبطل بالأول دون الثاني و هو خلاف ما دلت عليه الأخبار و كلمة الأصحاب من غير خلاف يعرف.
و اما صحيحتا زرارة الواردتان بالنسبة إلى المتيمم فقد تقدم البحث فيهما في باب التيمم، و قد تقدم (2) في كلام المحقق الشيخ حسن في المنتفي حمل الخبرين المذكورين على معنى لا يخالف الأخبار المتقدمة، و ملخصه ان المراد بالصلاة في قوله «يبنى على ما مضى من صلاته» هي الصلاة التي صلاها بالتيمم تامة قبل هذه الصلاة التي أحدث فيها، و مرجعه الى أن هذه الصلاة قد بطلت بالحدث و انه يخرج و يتوضأ من هذا الماء الموجود و لا يعيد ما صلى بهذا التيمم و ان كان في الوقت، قال: و يكون قوله (عليه السلام) في آخر الكلام: «التي صلى بالتيمم» قرينة قوية على إرادة هذا المعنى، فيكون مفاد الخبرين حينئذ عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة بالتيمم بعد وجدان الماء. و هو معنى صحيح وارد في اخبار كثيرة مضى بعضها. انتهى. و هو جيد و به ينطبق الخبران المذكوران على مقتضى الأصول الشرعية و القواعد المرعية مع قرب احتمال التقية (3).
و اما الأخبار الأخيرة الدالة على صحة الصلاة مع حصول الحدث بعد السجدة الأخيرة و قبل التشهد فقد تقدم البحث فيها في فصل التشهد.
(1) ارجع الى التعليقة 1 ص 448 ج 8 و التعليقة 1 ص 387 ج 4.
(2) ج 4 ص 392.
(3) ارجع الى التعليقة 1 ص 448 ج 8 و التعليقة 1 ص 387 ج 4.