الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 100 من 446
»»
[صفحة 100]
جميع البدن و مخرجها من الإحليل، ثم قال اما رأيت الإنسان إذا عطس نفض أعضاءه؟ و صاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام».
و عن السكوني عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) تصديق الحديث عند العطاس».
و بهذا الاسناد (2) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق».
و عن القداح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) تصديق الحديث عند العطاس».
بيان: قال بعض المحدثين لعل السر فيه ان العطسة رحمة من الله تعالى للعبد و يستبعد نزول الرحمة في مجلس يكذب فيه خصوصا عند صدور الكذب فإذا قاربت الحديث دلت على صدقه. انتهى.
و روى ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب النوادر لمحمد بن على بن محبوب عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن غياث عن جعفر (عليه السلام) (4) «في رجل عطس في الصلاة فسمته رجل فقال فسدت صلاة ذلك الرجل».
بيان: قال ابن إدريس بعد إيراد الخبر: التسميت الدعاء للعاطس بالسين و الشين معا، و ليس على فسادها دليل لان الدعاء لا يقطع الصلاة. انتهى. و هو جيد و غير بعيد ان هذا الخبر خرج مخرج التقية لأنه نسب إلى الشافعي و بعض العامة القول بالتحريم (5) مع ان ظاهر الخبر بطلان صلاة العاطس و ان لم يرد فإنه هو الذي في الصلاة و اما المسمت فغير ظاهر من الخبر كونه في الصلاة. و كيف ما كان
(1) الوسائل الباب 66 من أحكام العشرة.
(2) الوسائل الباب 66 من أحكام العشرة.
(3) الوسائل الباب 66 من أحكام العشرة.
(4) الوسائل الباب 18 من قواطع الصلاة.
(5) تعرض لذلك النووي الشافعي في شرحه على صحيح مسلم عند شرحه حديث معاوية بن الحكم السلمي في باب تحريم الكلام.