الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 446

[صفحة 104]

على الجواز، و ظهور ما ادعوه من الخبرين المذكورين محل منع. و ما ذكر من التمثيل بالحية التي لا يغلب على الظن أذاها و إحراز المال الذي لا يضر فوته لا دليل عليه، و القطع للحية في الخبر الأول وقع مقيدا بخوفها على نفسه، و اما المال فان المفهوم من الروايتين كونه مما يعتد به و يضر بالحال فوته فيكون القطع في الموضعين داخلا تحت القطع الواجب.


و قد وافقنا في هذا الموضع السيد السند (قدس سره) في المدارك إلا انه يرجع الى موافقة الجماعة لعدم الدليل على تحريم القطع، و نحوه الفاضل الخراساني (قدس سره) في الذخيرة، قال في المدارك بعد نقل التقسيم إلى الأقسام الخمسة عن جده و عدها كما ذكره: و يمكن المناقشة في جواز القطع في بعض هذه الصور لانتفاء الدليل عليه إلا انه يمكن المصير اليه لما أشرنا إليه من انتفاء دليل التحريم. انتهى. و فيه انا قد أوضحنا بحمد الله دليل التحريم في المقام بما لا يتطرق اليه نقض و لا إبرام.


ثم انه قال في الذكرى: و إذا أراد القطع فالأجود التحلل بالتسليم. و الظاهر ضعفه إذ المتبادر من الخبر انما هو بالنسبة إلى الصلاة التامة. و الله العالم.


المطلب الثاني في السهو


و هو عبارة عن زوال الشيء عن القوة الذاكرة مع بقائه في القوة الحافظة و لهذا انه يحصل بالتذكر، و النسيان عبارة عن زواله عن القوتين معا و لهذا يحتاج إلى المراجعة و التعلم و لا يحصل بمجرد التفكر و التذكر. و ربما قيل بالمرادفة بينهما و الظاهر الأول. و الشك هو تساوى الطرفين، و قد يطلق السهو في الأخبار و كلام الأصحاب على الشك ايضا.


و كيف كان فالكلام في هذا المطلب يقع في مسائل


[المسألة] (الأولى) [بطلان الصلاة بالإخلال بركن منها و إن كان سهوا]


لا خلاف بين الأصحاب في بطلان الصلاة بالإخلال بركن منها و إن كان سهوا، و قد تقدم بيان


التالي الأصلية 104داخلي 104/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...