الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 135 / داخلي 135 من 446

[صفحة 135]

ثم انه ينبغي ان يستثني من هذا الحكم الجهر و الإخفات فإنه لا يتداركه و ان لم يدخل في ركن كما تقدم (1) في صحيحتي زرارة من انه متى فعل شيئا ناسيا أو ساهيا أو لا يدرى فلا شيء عليه.


الثانية- ما يتدارك من غير سجود


و ذلك في مواضع: (منها)


من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة أو بعضها


فإنه يرجع الى الحمد ثم يقرأ سورة بعدها، و ربما ظهر من بعض العبارات وجوب قراءة السورة الأولى بعينها.


و يدل عليه


قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه (2): و ان نسيت الحمد حتى قرأت السورة ثم ذكرت قبل ان تركع فاقرأ الحمد و أعد السورة و ان ركعت فامض على حالتك.


انتهى.


قال في المدارك- بعد قول المصنف: الثاني من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة استأنف الحمد و سورة- ما لفظه: انما نكر المصنف السورة للتنبيه على انه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أو لا بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء. انتهى.


و نحوه كلام جده في الروض حيث ان عبارة المصنف ظاهرة في إعادة السورة نفسها فاعترضه فقال: و يفهم من قوله: «أعادها» وجوب إعادة السورة التي قرأها بعينها و ليس متعينا بل يتخير بين إعادتها و قراءة غيرها لوقوعها فاسدة فساوت غيرها. انتهى. و هو جيد إلا ان ظاهر الخبر المتقدم كما عرفت خلافه و الاحتياط يقتضي الوقوف عليه.


و ممن صرح أيضا بإعادة السورة بعينها الشهيد في الذكرى فقال: لو ترك الحمد حتى قرأ السورة وجب بعد قراءة الحمد إعادة السورة. انتهى.


و منها-


من نسي السجدتين أو إحداهما


فإنه يتلافاهما ما لم يركع ثم يقوم و يأتي بما يلزمه من قراءة أو تسبيح.


و هذا الحكم في السجدة الواحدة موضع اتفاق كما نقله غير واحد، و يدل


(1) ج 8 ص 130 و 131.

(2) ص 9.

التالي الأصلية 135داخلي 135/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...