الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 186 من 446
»»
[صفحة 186]
جالس فليتشهد فان كان شكه في التشهد الأول بعد قيامه إلى الثالثة مضى في صلاته و ليس عليه شيء.
ثم انه في الذكرى بعد ان نقل عن النهاية القول المتقدم ذكره احتج له
بحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (1) «في رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين؟
قال يسجد اخرى. الحديث».
و قد تقدم، قال و هو يشمل الشاك بعد القيام كما يشمل الشاك في الجلوس. ثم قال: و جوابه الحمل على الشك و لما يقم توفيقا بين الأخبار. انتهى. و هو جيد، و نحن قد أشرنا الى هذا الحمل ذيل الرواية المذكورة في ما تقدم.
و نقل العلامة في النهاية و الشهيد في الذكرى عن القاضي انه فرق في بعض كلامه بين السجود و التشهد فأوجب الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود و في موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع. و حمل على انه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه.
و قد تقدم النقل عن العلامة انه أوجب العود الى السجود عند الشك فيه بعد القراءة ما لم يركع. و لو حمل كلامه على السهو و أراد السهو كما حمل عليه كلام القاضي لكان وجها، و يدل صريحا على وجوب المضي بالشك في السجود بعد القيام
قوله (عليه السلام) في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة (2) «و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض».
و الله العالم.
و منها- ما لو شك في القراءة و هو قانت
، و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض الميل الى وجوب الرجوع بناء على تخصيص المضي بالأفعال المعدودة المتقدمة التي هي واجبات الصلاة.
قال (قدس سره): مقتضى الصحيحتين عدم وجوب العود و مفهوم
قوله (عليه السلام) في خبر زرارة (3) «قلت شك في القراءة و قد ركع؟ قال يمضى».