الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 195 / داخلي 195 من 446
»»
[صفحة 195]
واضحة الظهور لا يعتريها خلل و لا قصور.
إلا انه قد ورد بإزائها بعض الأخبار الدالة على البناء على الأقل و استدل من نسب بزعمه الى ابن بابويه القول بالبناء على الأقل بهذه الأخبار و قد عرفت فساد النسبة و انها غلط بلا ريبة.
و من الأخبار المشار إليها
ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسين بن ابى العلاء (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى أ ركعتين صلى أم واحدة؟ قال يتم».
و عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (2) قال:
«في الرجل لا يدرى ركعة صلى أم ثنتين؟ قال يبنى على الركعة».
و عن عبد الله بن ابى يعفور في الموثق (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى أ ركعتين صلى أم واحدة؟ قال يتم بركعة».
و أجاب الشيخ عن هذه الأخبار (أولا) بأنها أخبار قليلة و ما تضمن الإعادة كثير جدا و لا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل. و (ثانيا) بالحمل على النافلة إذ لا تصريح فيها بكون الشك في الفريضة.
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هذا الحمل و ان كان بعيدا إلا انه لا بأس بالمصير اليه لضعف هذه الروايات من حيث السند و لو صح سندها لأمكن القول بالتخيير بين البناء على الأقل و الاستئناف كما اختاره ابن بابويه. انتهى.
أقول: بل الحق في ذلك انما هو حمل هذه الأخبار على التقية التي هي في اختلاف الأحكام الشرعية أصل كل بلية.
و يدل على ذلك
ما رواه مسلم في صحيحة (4) بإسناده عن عبد الرحمن بن عوف
(1) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.
(2) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.
(3) الوسائل الباب 1 من الخلل في الصلاة.
(4) رواه الترمذي في صحيحة على هامش شرحه لابن العربي ج 2 ص 188 و حكاه العيني في عمدة القارئ ج 3 ص 749 عنه كما في تيسير الوصول ج 2 ص 260 ايضا و رواه البيهقي في السنن ج 2 ص 332، و رواه ابن تيمية في المنتقى على هامش شرحه نيل الأوطار ج 3 ص 96 و ذكر رواية أحمد و ابن ماجة و الترمذي له و لم يذكر الشوكانى في الشرح رواية مسلم له كما لم يذكر ذلك في السنن، و لم نجده في صحيح مسلم في باب سجود السهو. و لكن في البحار ج 18 الصلاة ص 649 حكاه عن مسلم.