الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 197 من 446

[صفحة 197]

و زدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شيء لأن التشهد حائل بين الرابعة و الخامسة و ان اعتدل وهمك فأنت بالخيار ان شئت صليت ركعتين من قيام و إلا ركعتين و أنت جالس».


ثم انه نقل في الذكرى ايضا عن الشيخ على بن بابويه على اثر العبارة المتقدمة انه قال أيضا: فإن شككت فلم تدر واحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام و ركعتين من جلوس. ثم قال: و ربما استند إلى


صحيحة على بن يقطين عن ابى الحسن (عليه السلام) (1) «عن الرجل لا يدرى كم صلى واحدة أو اثنتين أم ثلاثا؟ قال يبنى على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهد تشهدا خفيفا».


قال: و ظاهر الجزم الاحتياط بما ذكر لانه بناء على الأكثر ثم التدارك. انتهى.


أقول: و هذا ايضا من قبيل ما قدمناه فإن عبارة الشيخ المذكور عين عبارة الكتاب المشار إليه في هذا الموضع ايضا


حيث قال (عليه السلام) (2): و ان شككت فلم تدر ثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا فصل ركعة من قيام و ركعتين و أنت جالس، و كذلك ان شككت فلم تدر واحدة صليت أم ثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام و ركعتين و أنت جالس.


انتهى.


و أنت خبير بان اعتماد الشيخ المشار اليه على الإفتاء بعبارة الكتاب المذكور- في المسألة التي هي محل البحث في مقابلة تلك الاخبار الصحاح الصراح المتكاثرة و ترجيحه العمل بهذا التفصيل على ما دلت عليه تلك الأخبار- أظهر ظاهر في صحة نسبة هذا الكتاب اليه (عليه السلام) زيادة على نسبة تلك الأخبار إليهم (عليهم السلام) كما لا يخفى، و منه يظهر قوة الاعتماد على الكتاب المذكور و الرجوع إليه في الأحكام الشرعية لاعتماد هذا العمدة في رسالته من أولها إلى آخرها عليه كما أوضحناه في غير مقام مما تقدم. و سيأتي مثاله في الأبواب الآتية و الكتب التالية. و الله العالم


(المسألة الرابعة) [وجوب الإعادة على من لم يدر كم صلى]


- لا خلاف بين الأصحاب (عطر الله مراقدهم) في انه لو لم


(1) الوسائل الباب 15 من الخلل في الصلاة.

(2) ص 10.

التالي الأصلية 197داخلي 197/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...