الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 199 من 446
»»
[صفحة 199]
اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد و لا تمض على الشك».
و عن ابى بصير و زرارة بإسنادين أحدهما من الصحيح أو الحسن (1) قالا:
«قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدرى كم صلى و لا ما بقي عليه؟ قال يعيد. قلنا فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك؟ قال يمضى في شكه. الحديث».
و عن على بن النعمان الرازي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) في حديث قال: «إنما يعيد من لا يدرى ما صلى».
و يعضده
ما رواه الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدرى صلى شيئا أم لا؟ فقال يستقبل».
و يدل عليه ايضا ما تقدم من الأخبار الدالة على بطلان الصلاة مع عدم سلامة الأوليين (4).
إلا انه قد ورد بإزاء هذه الروايات ما يدل بظاهره على جواز البناء على الأقل و استدل بها الصدوق بناء على زعمهم قوله بذلك.
و من الأخبار المذكورة
ما رواه الشيخ عن على بن يقطين في الصحيح (5) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يدرى كم صلى واحدة أو اثنتين أم ثلاثا؟ قال يبنى على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهد تشهدا خفيفا».
و حملها الشيخ على ان المراد بالجزم استئناف الصلاة و حمل الأمر بالسجود على الاستحباب. و أجاب العلامة عنها بالحمل على من كثر سهوه. و الجميع بمحل من البعد و انما الوجه فيها الحمل على التقية كما قدمنا ذكره في سابق هذه المسألة (6)