الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 446

[صفحة 215]

عار عن القصور.


و مثله في ذلك


ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن محمد بن خالد عن العلاء (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل صلى ركعتين و شك في الثالثة؟ قال: يبنى على اليقين فإذا فرغ تشهد و قام قائما فصلى ركعة بفاتحة الكتاب».


و المراد باليقين هنا ما يحصل به يقين البراءة و هو البناء على الأكثر فإنه ان ظهر التمام كان الاحتياط نافلة و ان ظهر النقصان كان الاحتياط متمما. و أما حمل اليقين هنا على البناء على الأقل فإنه ينافيه الاحتياط المذكور.


و هذه الرواية من الاخبار التي صرح فيها بفصل الاحتياط بالتشهد الشامل للتسليم تجوزا. و الله العالم.


(الموضع الثاني) [الشك بين الاثنتين و الثلاث قبل الدخول في الثالثة]


قال في المدارك على اثر الكلام المتقدم نقله عنه: و ربما ظهر من هذه الرواية بطلان الصلاة بالشك بين الاثنتين و الثلاث إذا عرض الشك قبل الدخول في الثالثة، و يدل عليه


ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا؟ قال: يعيد. قلت: أ ليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه؟ قال: انما ذلك في الثلاث و الأربع».


و بمضمون هذه الرواية أفتى ابن بابويه (قدس سره) في كتاب المقنع، و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على صلاة المغرب. و يدفعه الحصر المستفاد من قوله (عليه السلام): «انما ذلك في الثلاث و الأربع». الى ان قال: و المسألة قوية الإشكال و لا ريب ان الإتمام و الاحتياط مع الإعادة إذا عرض الشك قبل الدخول في الثالثة طريق الاحتياط. انتهى.


أقول: لا يخفى ان مقتضى ما ذكره من انه بعروض الشك حال القيام في الثالثة المترددة بين كونها ثالثة أو رابعة و انه يصير من قبيل الشك بين الثلاث و الأربع هو بطلان الصلاة بالشك بين الاثنتين و الثلاث، فان المفهوم من الخبر على هذا انه


(1) الوسائل الباب 9 من الخلل في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 9 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 215داخلي 215/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...