الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 227 من 446

[صفحة 227]

و أنت خبير بأن هنا شيئين: (أحدهما)- أن ما يصدق عليه الركعة هل هو عبارة عن ما يدخل فيه السجود أو يكفي مجرد الركوع؟ قولان: المشهور الأول و به صرح السيد السند هنا و في ما تقدم في بحث المواقيت في شرح قول المصنف:


«و لو زال المانع فإن أدرك الطهارة و ركعة. إلخ» و نقله عن العلامة أيضا حيث قال: و تتحقق الركعة برفع الرأس من السجدة الثانية كما صرح به في التذكرة.


و احتمل الشهيد في الذكرى الاجتزاء بالركوع للتسمية لغة و عرفا و لأنه المعظم. و هو بعيد.


أقول: و نحن قد حققنا في مقدمة المواقيت بأن حكمهم بكون الركعة عبارة عن ما ذكروه يوجب انقداح اشكال عليهم في مسألة الشك بين الأربع و الخمس فيما إذا حصل الشك بعد الركوع و قبل السجود، حيث انهم قالوا بالصحة في هذه الصورة مع انه لم يأت بالركعة بزعمهم فلا يكون داخلا تحت النص الوارد في المسألة. و المحقق في أجوبة المسائل البغدادية إنما تخلص من هذا الاشكال بالتزام كون الركعة عبارة عن مجرد الركوع كما سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه في المسألة المذكورة و نقل كلامه في ذلك.


و (ثانيهما)- انه على تقدير القول المشهور هل تتحقق الركعة بمجرد إتمام ذكر السجدة الثانية أو يتوقف على رفع الرأس من السجود؟ وجهان: جزم بالأول منهما شيخنا الشهيد الثاني في الروض حيث قال: و يتحقق إكمالها بتمام السجدة الثانية و ان لم يرفع رأسه منها على الظاهر لأن الرفع ليس جزء من السجود و إنما هو واجب آخر. انتهى. و هو جيد. و المشهور الثاني و لهذا انه في الذكرى إنما أشار إليه احتمالا في المقام.


(المسألة السابعة)- إذا شك بين الثلاث و الأربع [و الأقوال في المسألة]


فالمشهور انه يجب البناء على الأكثر و يحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا، و نقل في المختلف و مثله السيد السند في المدارك و من تبعهما عن ابن بابويه و ابن الجنيد انهما قالا: يتخير الشاك بين


التالي الأصلية 227داخلي 227/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...