الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 250 من 446

[صفحة 250]

المدارك له بالضعف إلا انه ناشىء عن الغفلة عن هذا الإشكال.


و الى هذا القول مال المحقق في أجوبة المسائل البغدادية و جعله وجه الجواب عن القول بالصحة في المسألة حيث قال- بعد حكمه بالصحة و عدم البطلان في الصورة المذكورة- ما نصه: لأن الركعة واحدة الركوع جنس كالسجدة و السجود و الركبة و الركوب. انتهى.


و بذلك يظهر ان المدار هنا في الجواب عن الإشكال المذكور مبنى على بيان معنى الركعة شرعا و انها عبارة عما ذا؟ فان كانت عبارة عما ذكروه فالحكم بالصحة غير متجه لما عرفت و ان كانت عبارة عن مجرد الركوع فما ذكروه من الحكم بالصحة جيد. و المفهوم من الأخبار انها تطلق تارة على مجرد الركوع و اخرى على ما يدخل فيه السجود بل التشهد ايضا كقولهم: يتشهد في الركعة الثانية و يسلم في الركعة الرابعة و نحو ذلك.


و لعل الكلام في ما عدا الأول انما خرج مخرج التجوز تسمية للكل باسم الجزء و مما يؤيده الأخبار الواردة في صلاة الكسوف حيث اشتملت على التعبير عن الركوع فيها بالركعة كما لا يخفى على من راجعها و هو أقوى حجة في ما ذكرناه.


قال في الذكرى: و اما الشك بين الأربع و الخمس فالنص ان عليه سجدتي السهو كما يأتي، و فصل متأخر و الأصحاب (رضوان الله عليهم) بما حاصله ان ههنا صورا:


(أحدها) ان يقع بعد إكمال السجدتين و الأمر فيه ظاهر. و (ثانيها) ان يقع قبل رفع رأسه من السجدة الثانية و الظاهر الحاقه به لان الرفع لا مدخل له في الزيادة.


و (ثالثها) ان يقع بين السجدتين فيحتمل الحاقه بها تنزيلا لمعظم الركعة منزلة جميعها و يحتمل عدمه لعدم الإكمال و تجويز الزيادة. و (رابعها) ان يقع بين الركوع و السجود و هي أشكل مسائله، قطع الفاضل فيها بالبطلان لتردده بين محذورين اما القطع و هو معرض للأربع و اما الإتمام و هو معرض للخمس. و قطع شيخه المحقق في الفتاوى بالصحة تنزيلا للركعة على الركوع و الباقي تابع. و تجويز الزيادة لا ينفى ما هو ثابت بالأصالة، إذ الأصل عدم الزيادة، و لان تجويز الزيادة لو منع لأثر


التالي الأصلية 250داخلي 250/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...