الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 251 / داخلي 251 من 446

[صفحة 251]

في جميع صوره. و (خامسها) ان يقع في أثناء الركوع فيحتمل الوجهين و ان يرسل نفسه فكأنه شاك بين الثلاث و الأربع. و (سادسها) ان يقع بعد القراءة و قبل الركوع سواء كان قد انحنى و لم يبلغ حد الراكع أو لم ينحن أصلا. و (سابعها) ان يقع في أثناء القراءة. و (ثامنها) ان يقع قبل القراءة و قد استكمل القيام. و (تاسعها) ان يقع في أثناء القيام. و في هذه الصور الأربع يلزم الاحتياط بركعة قائما أو ركعتين جالسا لانه شك بين الثلاث و الأربع و يرسل نفسه في جميعها و لا يترتب على التعدد فيها شيء سوى احتمال سقوط سجود السهو ما لم يستكمل القيام و احتمال تعدده إذا قرأ. و هذه الاحتمالات التسعة واردة في كل مسألة من المسائل الأربع المتقدمة فلو أريد تركيب مسائل الشك الخمسة تركيبا ثنائيا و ثلاثيا و رباعيا حصل منه إحدى عشرة مسألة: ست من الثنائي و اربع من الثلاثي و واحد من الرباعي، فإذا ضربت في الصور التسع كانت تسعا و تسعين مسألة تظهر بأدنى تأمل. انتهى كلامه زيد إكرامه.


أقول: و مرجع هذه التسع التي ذكرها عند التحقيق و التأمل بالنظر الثاقب الدقيق الى ما قدمناه من الثلاث، أما الأربع الأخيرة فلما اعترف به بقوله «و في هذه الصور الأربع.» من حيث انقلاب الشك الى ما بين الثلاث و الأربع و الخروج عن محل البحث، و مرجع هذه الأربع إلى الصورة الاولى من الثلاث المتقدمة، و اما الاولى و الثانية فمرجعهما الى ما ذكرناه من الصورة الثانية، و ما ذكره من التعدد يرجع الى الخلاف في ما يتحقق به إتمام الثانية من الرفع أو مجرد إتمام ذكر سجود الثانية، و قد عرفت ان الذي اختاره و مثله الشهيد الثاني في الروض هو الثاني، و اما الثالثة و الرابعة و الخامسة فمرجعها الى ما ذكرناه من الصورة الثالثة لاشتراك الصور الثلاث المذكورة في عدم الدخول تحت النصوص المتقدمة بالتقريب الذي تقدم تحقيقه لا لما ذكره من الاحتمالات.


و اما ما ذكره (قدس سره) من ورود هذه الاحتمالات التسعة في كل من المسائل الأربع المتقدمة فصحيح إلا انه يرجع على ما ذكرناه من التحقيق الى الثلاث المتقدمة.


التالي الأصلية 251داخلي 251/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...