الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 268 من 446
»»
[صفحة 268]
الإعادة ما يوجب الإعادة أيضا فإنه لا يلتفت اليه. و (ثانيهما) ان من صلى منفردا ثم وجد الإمام فأعاد استحبابا فإنه لا يعيد مع امام آخر. و الظاهر رجحان الأول فإن نظم هذه العبارة مع قوله «لا سهو في سهو» في محل واحد و مقام واحد قرينة على ذلك، إذ المعنى الثاني لا مناسبة له في المقام و ان كان صحيحا في حد ذاته. إلا ان الأحوط الإعادة في الصورة الأولى أيضا لتشابه الخبر و عدم تيقن هذا المعنى منه. و في الخبر ايضا احتمالات أخر لا تخلو من البعد. و الله العالم.
(المسألة الثانية عشرة) [ما يتعلق من الشك بين الإمام و المأموم]
- لا يخفى ان ما تقدم في أحكام السهو في سابق هذا المطلب و ما تقدم في هذا المطلب من أحكام الشك كله مخصوص بالإنسان نفسه و اما ما يتعلق بالإمام و المأموم فلم يجر له ذكر في البين في شيء من الموضعين، فلا بد من بيان ذلك هنا ان شاء الله تعالى في مقامين:
[المقام] (الأول)- في الشك الحاصل لهما
، لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في رجوع كل من الامام و المأموم إلى الآخر لو شك و حفظ عليه الآخر، و هو مقطوع به في كلامهم كما نقله غير واحد من المتأخرين.
و يدل عليه زيادة على ما تقدم في سابق هذه المسألة من صحيحة حفص أو حسنته (1)
ما رواه ثقة الإسلام (قدس سره) عن يونس عن رجل عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الامام يصلى بأربعة أنفس أو خمسة أنفس فيسبح اثنان على انهم صلوا ثلاثا و يسبح ثلاثة على انهم صلوا أربعا و يقول هؤلاء قوموا و يقول هؤلاء اقعدوا و الامام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه؟ قال ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم (3) و ليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب و الفجر سهو و لا في الركعتين الأولتين من كل صلاة و لا في نافلة، فإذا اختلف على الامام من خلفه فعليه و عليهم
(1) ص 258.
(2) الفروع ج 1 ص 99 و 100 و في الوسائل الباب 24 من الخلل في الصلاة.