الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 282 من 446

[صفحة 282]

عنه المأموم ان كان محله باقيا اتى به و ان تجاوز محله و كان مبطلا استأنف و ان كان مما لا يبطل فلا قضاء عليه و لا سجود سهو عملا بالأحاديث المذكورة.


و ظاهره كما ترى عدم وجوب القضاء في ما يقضى من الأجزاء المنسية لو كان منفردا و عدم سجود السهو في ما أوجب السجود كذلك، و ظاهر كلام الشهيد المتقدم انما هو سقوط سجود السهو خاصة و اما قضاء الأجزاء المنسية فإنه يجب.


استدل الشهيد في الذكرى على ما قدمنا نقله عنه فقال على اثر الكلام المتقدم:


و رواه العامة عن عمر عن النبي (صلى الله عليه و آله) «انه ليس عليك خلف الإمام سهو الإمام كافيه و ان سها الامام فعليه و على من خلفه» و هذا الحديث رواه الدار قطني (1) و في طريقه ضعف عند المحدثين (2) و لأن معاوية بن الحكم تكلم خلف النبي (صلى الله عليه و آله) فلم يأمره بالسجود (3)


و روينا في الحسن عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال:


«ليس على الامام سهو و لا على من خلف الامام سهو و لا على السهو سهو و لا على الإعادة اعادة».


و قال الفاضل لو انفرد المأموم بموجب السهو وجب عليه السجدتان كالمنفرد


لقول أحدهما (عليهما السلام) (5) «ليس على الامام ضمان».


قلنا الخاص مقدم، و يعارض


بما رواه عيسى الهاشمي عن أبيه عن جده عن على (عليه السلام) (6) انه قال:


«الامام ضامن».


و قد يحتج بما رواه في التهذيب عن منهال القصاب، ثم نقل الرواية


(1) ص 145 من سنته و لفظ الحديث فيه هكذا قال: «ليس على من خلف الامام سهو فان سها الامام فعليه و على من خلفه السهو و ان سها من خلف الامام فليس عليه سهو و الامام كافيه».

(2) قال في هامش سنن الدار قطني في التعليق على سند الحديث: و الحديث أخرجه البيهقي و البزار كما في بلوغ المرام و الكل من الروايات فيها خارجة بن مصعب و هو ضعيف.

(3) سنن البيهقي ج 2 ص 250 و أشرنا إليه في التعليقة 5 ص 100.

(4) ص 258 و في الوسائل الباب 24 و 25 من الخلل في الصلاة.

(5) ص 278 و في الوسائل الباب 24 من الجماعة رقم 2.

(6) الوسائل الباب 3 من الأذان و الإقامة.

التالي الأصلية 282داخلي 282/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...