الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 289 من 446

[صفحة 289]

عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدرى أ ركع أم لا و يشك في السجود فلا يدرى أ سجد أم لا؟ فقال لا يسجد و لا يركع و يمضى في صلاته حتى يستيقن يقينا».


و روى الصدوق مرسلا عن الرضا (عليه السلام) (1) قال: «إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك».


و ما رواه في الفقيه و التهذيب عن على بن أبي حمزة عن رجل صالح (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل يشك فلا يدرى أ واحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته؟ قال كل ذي؟ قال قلت نعم. قال فليمض في صلاته و يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يوشك أن يذهب عنه».


و هذا الخبر حمله الشيخ على النوافل أولا ثم حمله ثانيا على كثير الشك و هو الصواب و لذا أوردناه في اخبار الباب إذا عرفت هذا فاعلم ان تحقيق الكلام في هذا المقام يحتاج إلى بسطه في موارد


(الأول) [الأمر بعدم الالتفات في كثرة الشك رخصة أو عزيمة؟]


- قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة و ابى بصير المتقدمة أو حسنتهما «الرجل يشك كثيرا في صلاته» الظاهر ان المراد بالكثرة هنا كثرة أطراف الشك و محتملاته و ان كان شكا واحدا كأن يشك لا يدرى واحدة صلى أم اثنتين أم ثلاثا أم أربعا و من ثم أمره بالإعادة و ليس المراد به كثرة افراد الشك الذي هو محل البحث فإنه لا اعادة معه اتفاقا نصا و فتوى إلا ما سيظهر لك ان شاء الله تعالى في المقام من بعض الأعلام، ثم انه لما راجعه السائل و قال: «انه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك» امره بما هو الحكم في كثير الشك من المضي في شكه و عدم الالتفات فإنه بكثرة ذلك عليه قد دخل تحت كثير الشك فوجب عليه ما ذكرناه من حكمه.


و احتمل المحقق الأردبيلي حمل قوله في صدر الخبر «يشك كثيرا» على كثرة افراد الشك اى يقع منه الشك كثيرا حتى يبلغ الى حد لا يعرف عدد ركعاته، و يدل الخبر على ما اختاره من التخيير في الحكم في كثير الشك بين ان يكون حكمه المضي و عدم الالتفات أو العمل بمقتضى الشك فهو عنده مخير بين العمل بالشك


(1) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 289داخلي 289/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...