الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 298 من 446

[صفحة 298]

ثلاث فرائض متوالية فيسقط حكمه في الفريضة الرابعة. و هذا القول ليس بذلك البعيد إلا ان المحقق لما كان مولعا بتتبع سقطات الشيخ المزبور و التشنيع عليه سارع قلمه الى ما ذكره.


و الذي ورد في هذا المقام من الأخبار


ما رواه الصدوق عن محمد بن ابى عمير عن محمد بن أبي حمزة في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال: «إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو».


و لا يخفى ما فيه من الإجمال الموجب لسعة دائرة الاحتمال.


قال في الذخيرة بعد الحكم بترجيح القول المشهور و هو الرجوع الى العرف ثم نقل الخبر: انه يحتمل وجهين (أحدهما) ان يكون المراد الشك في جميع الثلاث بان يكون المراد الشك في كل واحد واحد من اجزاء الثلاث اى ثلاث كان.


و (ثانيهما) ان يكون المراد انه كلما صلى ثلاث صلوات يقع فيها الشك بحيث لا تسلم له ثلاث صلوات خالية من الشك ثبت له حكم الكثرة، و حينئذ يقع الاحتياج الى العرف أيضا إذ ليس المراد كل ثلاث صلوات تجب على المكلف على التعاقب الى انقضاء التكليف و إلا يلزم انتفاء حكم الكثرة و سقوطه بالكلية. و ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر على وجه واضح لا يخلو من إشكال و ان لم يبعد ترجيح الأخير و مع هذا فالثلاث مجمل فيحتمل أن يكون المراد الصلوات أو الفرائض أو الركعات أو الأفعال مطلقا و لا يبعد ترجيح الأولين، و مع هذا فغاية ما يستفاد من الرواية حصول الكثرة بذلك و هو غير مناف للعرف لا حصرها فيه فاذن لا معدل عن الإحالة إلى العرف. انتهى.


أقول: ما ذكره من المعنى الأول فهو الذي فهمه المحقق الأردبيلي (نور الله مرقده) من الخبر المذكور، حيث قال: و يمكن ان يكون معنى رواية محمد بن ابى عمير ان السهو في كل واحدة واحدة من اجزاء الثلاث بحيث يتحقق في جميعه موجب


(1) الوسائل الباب 16 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 298داخلي 298/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...