الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 31 من 446
»»
[صفحة 31]
الرابع عشر-
ما رواه في الخصال بإسناده عن على (عليه السلام) في حديث الأربعمائة (1) قال: «الالتفات الفاحش يقطع الصلاة و ينبغي لمن فعل ذلك ان يبدأ الصلاة بالأذان و الإقامة و التكبير».
أقول: هذا ما حضرني من الأخبار و لا يخفى ما فيها من الاختلاف و الاضطراب و من أجلها اختلفت كلمات الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذا الباب
و تفصيل الكلام في هذا المقام ان يقال- بتوفيق الملك العلام و بركة أهل الذكر (عليهم السلام)- انه لا يخلو اما أن يكون الالتفات بالبدن كملا أو الوجه خاصة، و على الأول فاما أن يكون عمدا أو سهوا، و على كل منهما إما أن يكون الى ما بين اليمين و اليسار أو الى محض اليمين و اليسار أو الى دبر القبلة فههنا صور:
[صور الالتفات بالبدن و حكمها]
(الأولى)- أن يكون الالتفات بالبدن عمدا الى ما بين اليمين و اليسار، و الظاهر الإبطال لأنه متعمد الصلاة الى غير القبلة، و على ذلك يدل الخبر الثاني و الرابع و الخامس و الثامن و التاسع.
(الثانية)- الصورة الأولى بحالها و لكن الالتفات الى محض اليمين و اليسار و الحكم فيها كذلك لما عرفت.
(الثالثة)- الصورة بحالها و لكن الى دبر القبلة، و هو اولى بالبطلان للأخبار المتقدمة، و يدل على ذلك زيادة على ما تقدم الخبر السادس و العاشر و الحادي عشر (الرابعة)- ان يكون الالتفات بالبدن سهوا الى ما بين اليمين و الشمال، و الظاهر الصحة لما تقدم في بحث القبلة من
موثقة عمار (2) الدالة على أن «من صلى الى غير القبلة فعلم و هو في الصلاة قبل أن يفرغ و كان متوجها الى ما بين المشرق و المغرب فليحول وجهه حين يعلم. الحديث».
و هو شامل بإطلاقه للظان و الساهي
و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «قلت