الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 322 من 446

[صفحة 322]

و قد ظهر من ذلك انه قد تطابق على هذا الحكم صحيحة الحلبي أو حسنته و رواية إسحاق بن عمار و كلامه (عليه السلام) في هذا الكتاب فلا مجال للتوقف فيه مع عدم المنافي و بذلك يظهر ما في كلام شيخنا المجلسي في البحار حيث قال- بعد ذكر رواية إسحاق و حسنة الحلبي أو صحيحته و ان الحكم بذلك لا يخلو من قوة- ما لفظه:


و لكن موثقة أبان عن ابى العباس ظاهرة في عدم الوجوب فيمكن حمله على الاستحباب. انتهى. و الرواية التي أشار إليها هي


ما رواه الراوي المذكور عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث و ان وقع رأيك على الأربع فسلم و انصرف و ان اعتدل وهمك فانصرف و صل ركعتين و أنت جالس».


و أنت خبير بأن غاية هذه الرواية ان تكون مطلقة بالنسبة إلى الحكم المذكور فيجب تقييدها بالأخبار المتقدمة و حملها عليها من قبيل حمل المطلق على المقيد فلا منافاة. و لا يخفى على المتتبع ان أحكام المسألة الواحدة لا تكاد تجتمع في خبر واحد و إنما تؤخذ من مجموع اخبارها بضم بعضها الى بعض و حمل مطلقها على مقيدها و مجملها على مفصلها و عامها على خاصها و نحو ذلك.


و بما حققناه يظهر قوة القول المذكور و ان كان خلاف ما هو المشهور لاعتضاده بالدليل المأثور. و الله العالم.


(السابع)- القيام في موضع قعود و بالعكس


، صرح به الصدوق و المرتضى و سلار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و العلامة، و خالف فيه الشيخان و الكليني و الشيخ على بن بابويه و ابن ابى عقيل و ابن الجنيد و المحقق و ابن عمه الشيخ نجيب الدين في الجامع و هو اختيار العلامة في المنتهى و قد تقدم ذلك في عبائر الجماعة المذكورة، و الأخبار في المسألة ايضا ظاهرة الاختلاف.


احتج في المختلف بأنه زاد على صلاته و كل من زاد على صلاته وجب عليه


(1) الوسائل الباب 7 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 322داخلي 322/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...