الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 327 من 446

[صفحة 327]

بعده، و منها اخبار نسيان القراءة في الصلاة كصحيحة محمد بن مسلم و صحيحة زرارة و موثقة منصور بن حازم و رواية معاوية بن عمار و غيرها من الأخبار الدالة على ذلك، و منها اخبار الجهر و الإخفات كصحيحة زرارة و الأخبار الواردة في نسيان ذكر الركوع، الى غير ذلك من الأخبار الواردة في جملة من الأحكام مما تدل على عدم السجود في هذه المقامات، و بعض منها صريح في المطلوب و بعض باعتبار عمومه و إطلاقه و بعض باعتبار السكوت عن سجدتي السهو في مقام البيان. و منه يظهر قوة القول المشهور إلا ان الاحتياط يقتضي الإتيان بالسجود حيث لا محمل للخبر المذكور ظاهرا مع احتمال حمله على الزيادة و النقصان في الركعات لا مطلقا، و كيف كان فهو مردود إلى قائله (عليه السلام)، و الله العالم.


التاسع- الشك في الزيادة و النقيصة


. ذهب إليه العلامة كما تقدم في عبارته في المختلف، قيل و هو ظاهر ما نقله الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب. و فيه ما لا يخفى، و كلام الصدوق في الفقيه يحتمله و قد تقدم نقل عبارته في المقام. و يحتمل ان يكون مراده زيادة الركعة أو نقصانها. و الى هذا القول مال شيخنا الشهيد الثاني في الروض و كذا الى ما قبله كما قدمنا ذكره. و ذهب المفيد في الغرية كما قدمناه في عبارته الى وجوبهما ان لم يدر زاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعا أو نقص ركوعا و لم يتيقن ذلك و كان الشك بعد تقضى وقته. و المشهور بين الأصحاب هو عدم الوجوب في جميع ما ذكر.


أقول: و يدل على هذا القول جملة من الأخبار: منها-


ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن الفضيل بن يسار (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن السهو فقال من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو و انما السهو على من لم يدر أ زاد في صلاته أم نقص منها».


و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن سماعة في الموثق (2) قال قال «من حفظ


(1) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 23 من الخلل في الصلاة.

التالي الأصلية 327داخلي 327/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...