الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 446
»»
[صفحة 343]
موثقة عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «انه سأله عن رجل صلى ثلاث ركعات فظن انها اربع فسلم ثم ذكر انها ثلاث؟ قال يبنى على صلاته و يصلى ركعة و يتشهد و يسلم و يسجد سجدتي السهو».
و التقريب فيها انه جلس في موضع قيام و هو أحد موجبات سجود السهو كما تقدم و دلت عليه جملة من الأخبار، و تشهد و هو أحد الموجبات بناء على القول بالزيادة و النقصان (2) و سلم و هو كذلك، فهذه موجبات ثلاثة للسجود مع انه (عليه السلام) لم يأمره إلا بسجود واحد.
و نحوها عبارة كتاب الفقه المتقدمة مع هذه الرواية في الموضع الثاني من صدر الخاتمة (3).
إلا ان الاستدلال بهذين الخبرين انما يقوم دليلا واضحا مع اتفاق الأخبار على سببية هذه الأسباب الثلاثة و قد عرفت الاختلاف في كل واحد من المواضع الثلاثة. و الله العالم.
(التاسع) [ترتيب السجود بترتيب السبب]
- قال شيخنا الشهيد (عطر الله مرقده) في الذكرى: ينبغي ترتيبه بترتيب الأسباب. و لو كان هناك ما يقضى من الاجزاء قدمه على سجدتي السهو وجوبا على الأقوى. و لو تكلم و نسي سجدة سجدها أو لا ثم سجد لسهوها و ان كان متأخرا عن الكلام لارتباطه بها، و يحتمل تقديم سجود الكلام لتقدم سببه. و لو ظن ان سهوه كلام فسجد له فتبين انه كان نسيان سجدة فالأقرب الإعادة بناء على ان تعيين السبب شرط و هو اختيار الفاضل. و لو نسي سجدات اتى بها متتاليا و سجد للسهو بعدها و ليس له ان يخلله بينها على الأقرب صونا للصلاة عن الأجنبي. انتهى.
(1) الوسائل الباب 3 من الخلل في الصلاة.
(2) الظاهر منه «(قدس سره)» عند تحريره لهذه المسألة ص 154 انه بنفسه موجب للسجود و ان لم يجب لكل زيادة و نقصان.