الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 345 / داخلي 345 من 446

[صفحة 345]

دون الوجوب إنما هو من حيث عدم سلامة الأخبار المشار إليها من الطعن.


و الظاهر ان مراده الطعن في الدلالة لما قدمنا ذكره و إلا فجملة من الأخبار المشار إليها لا طعن فيها من حيث السند.


ثم انه على القولين المذكورين لا يقدح تأخيرهما في صحة الصلاة و يجب الإتيان بهما و ان طالت المدة.


و نقل ايضا عن ظاهر العلامة في النهاية استحباب الفورية.


و ظاهر جملة من الأصحاب تحريم سائر المنافيات قبلهما، و ربما كان التفاتهم الى ان الأمر بهما بعد التسليم و قبل الكلام الذي هو من المنافيات و تخصيصه بالذكر حيث ان الغالب وقوعه بعد الفراغ و ذكره انما خرج مخرج التمثيل لذلك. و به يظهر ما في رد بعض المتأخرين لما ذكروه بأنه غير مستفاد من الأخبار. و كيف كان فالاحتياط يقتضيه البتة.


و ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب إيقاعهما في وقت الصلاة التي لزمتا بسببها و لم يذكروا له دليلا معتمدا، و ظاهر الألفية كما تقدم في عبارتها الاستحباب.


و ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على انه لو أخل بالفور أو الوقت أو تكلم عمدا أو سهوا لا تبطل الصلاة به و لا يسقط السجود إذ لا دليل يدل على اشتراط صحة الصلاة به كما تقدم ذكره، و تدل عليه رواية عمار المتقدمة في المقام السادس و كذا روايته الثانية المذكورة ثمة (1) إلا ان موردهما النسيان. و ظاهر الثانية وقوع السهو في الصلاة السابقة على الفجر.


تتمة تشتمل على فائدتين


(الأولى) [حكم الشك في النافلة]


- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في التخيير في النافلة بين البناء على الأكثر أو الأقل لو عرض له الشك فيها مع أفضلية البناء على الأقل، قال في المدارك: لا ريب في أفضلية البناء على الأقل لأنه المتيقن، و اما جواز البناء على


(1) ص 339.

التالي الأصلية 345داخلي 345/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...