الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 347 من 446
»»
[صفحة 347]
على الاستحباب دون البطلان و قد تقدم ذكره.
و روى الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي (1) قال: «سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة؟ قال يدع ركعة و يجلس و يتشهد و يسلم ثم يستأنف الصلاة بعد».
و هذا الخبر مؤيد لما ذكرناه في معنى صحيحة محمد بن مسلم من العموم فإنه في هذه الصورة المفروضة قد صلى النافلة ثلاث ركعات و لم يذكر إلا في حال ركوعه في الثالثة فأمره (عليه السلام) بإلغاء الركعة الثالثة و البناء على الركعتين الأولتين و لم يحكم ببطلان النافلة للزيادة كما حكموا به في الفريضة. و في معناها رواية الحسن الصيقل المتقدمة في المقام الثالث (2) و الله العالم.
(الثانية) [علاج وسوسة الصدر و كثرة الشك]
روى ثقة الإسلام و الصدوق عن السكوني عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «أتى رجل النبي (صلى الله عليه و آله) فقال يا رسول الله أشكو إليك ما القى من الوسوسة في صلاتي حتى لا أدرى ما صليت من زيادة أو نقصان؟ فقال: إذا دخلت في صلاتك فاطعن فخذك الأيسر بإصبعك اليمنى المسبحة ثم قل: بسم الله و بالله توكلت على الله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. فإنك تنحره و تطرده».
و روى الصدوق في الفقيه (4) عن عمر بن يزيد في الصحيح انه قال «شكوت الى ابى عبد الله (عليه السلام) السهو في المغرب فقال صلها بقل هو الله أحد و قل يا ايها الكافرون ففعلت ذلك فذهب عنى».
و عن أبي حمزة الثمالي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «اتى النبي (صلى الله عليه و آله) رجل فقال يا رسول الله لقيت من وسوسة صدري شدة و انا رجل معيل مدين محوج؟
فقال له كرر هذه الكلمات «توكلت على الحي الذي لا يموت و الحمد لله الذي لم يتخذ