الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 432 / داخلي 432 من 446

[صفحة 432]

إطلاق الوجوب فيه الدال بظاهره على الوجوب العيني المشروط عند من اعتبر هذا الحديث بحالة الحضور، و اما حالة الغيبة فلا يطلقون على حكم الصلاة اسم الوجوب بل الاستحباب بناء على ذهابهم الى الوجوب التخييري مع كون الجمعة أفضل الفردين الواجبين تخييرا.


و (خامسها)- حمل العدد في الخبر المذكور على اعتبار حضور قوم من المكلفين بها بعدد المذكورين اعنى حضور سبعة و ان لم يكونوا عين المذكورين نظرا الى فساد حمله على ظاهره من اعتبار أعيان المذكورين لإجماع المسلمين على عدم اعتباره. و قد نبه على هذا التأويل شيخنا المتقدم السعيد أبو عبد الله المفيد في كتاب الاشراف فقال: و عددهم في عدد الامام و الشاهدين و المشهود عليه و المتولي لإقامة الحدود أقول: قد تقدم ذلك في عبارته المنقولة من الكتاب المذكور، و هذا الوجه عندي أقرب الوجوه في معنى الخبر فإنهم (عليهم السلام) كثيرا ما يأتون بمثل ذلك في قالب التعليل تقريبا للأذهان، و الغرض هنا بيان علية السبعة في الوجوب دون ما زاد و ما نقص فعلله (عليه السلام) بان الامام بحسب العادة و الطريقة المستمرة لا يخلو من هؤلاء من حيث ترافع الناس اليه و اقامة الحدود بين يديه فلا بد من هذه السبعة فجعل في الجمعة هذا العدد لذلك.


ثم ذكر وجها سادسا و هو لا يخلو من تكلف و غموض و الغرض منه تكثير الجواب فلم نتعرض لنقله.


ثم قال: و (سابعها)- ان العمل بظاهر الخبر يقتضي أن لا يقوم نائبه مقامه و هو خلاف إجماع المسلمين.


و (ثامنها)- انه معارض


بما رواه محمد بن مسلم- راوي هذا الحديث- في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال نعم يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب».


و مفهوم الشرط


(1) الوسائل الباب 3 من صلاة الجمعة و آدابها.

التالي الأصلية 432داخلي 432/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...