الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 446

[صفحة 56]

مطلقا. انتهى. و هو جيد.


أقول: و بعضهم لذلك تخطى عن عموم الوتر كما هو ظاهر المشهور الى تخصيص الجواز بدعائه كما هو مورد الرواية و لا ريب انه الأحوط.


و أنت خبير بان هذا الاستثناء إنما يصح بناء على قول الشيخ و اتباعه من الإبطال بمسمى الأكل و الشرب أو بناء على ان الشرب فعل كثير فيقتصر حينئذ على موضع النص و الا فلا استثناء و لا قصر كما هو الأظهر و هو اختياره في المدارك ايضا


المقام الثالث [ما يكره فعله في الصلاة]


- في ما يكون الأفضل تركه و ان لم يقطعها و بعبارة أخرى ما يكره فيها:


و منها-


الالتفات يمينا و شمالا


عند الأصحاب و ذهب بعضهم إلى انه محرم مبطل و قد تقدم تحقيق القول في ذلك قريبا.


و منها- العقص للرجل، قال في القاموس عقص شعره ضفره و فتله. و القول بالكراهة هو المشهور بين المتأخرين و ذهب اليه سلار و أبو الصلاح و ابن إدريس و جمهور المتأخرين، و هو ظاهر عبارة الشيخ المفيد حيث قال: لا ينبغي للرجل إذا كان له شعر ان يصلى و هو معقوص حتى يحله و قد روى رخصة في ذلك للنساء.


و قال الشيخ في التهذيب و المبسوط و الخلاف إذا صلى الرجل و هو معقوص الشعر عامدا بطلت صلاته.


و استدل عليه في الخلاف بالإجماع


و بما رواه في التهذيب عن مصادف عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «في رجل صلى صلاة فريضة و هو معقوص الشعر؟


قال يعيد صلاته».


و أجاب المتأخرون عن الإجماع بعدم ثبوته و هو جيد، و عن الرواية بضعف السند.


(1) الوسائل الباب 36 من لباس المصلى. و الرواية للكليني كما في الفروع ج 1 ص 113 و رواها الشيخ عنه في التهذيب ج 1 ص 202.

التالي الأصلية 56داخلي 56/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...