الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 69 من 446

[صفحة 69]

فجاءه آخر فقال السلام عليك و رحمة الله و بركاته فقال النبي (صلى الله عليه و آله) و عليك السلام و رحمة الله و بركاته، فقيل يا رسول الله زدت للأول و الثاني في التحية و لم تزد للثالث فقال انه لم يبق لي من التحية شيئا فرددت عليه مثله.


انتهى كلامه زيد مقامه أقول: و من الأخبار الواردة على العموم كما ذكره على بن إبراهيم في تفسيره


ما رواه الصدوق في الخصال بسنده في حديث طويل عن ابى جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) (1) قال: «إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا يرحمكم الله و يقول هو يغفر الله لكم و يرحمكم قال الله تعالى وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا» (2).


و في كتاب المناقب لابن شهرآشوب (3) «جاءت جارية للحسن (عليه السلام) بطاق ريحان فقال أنت حرة لوجه الله. فقيل له في ذلك فقال (عليه السلام) أدبنا الله تعالى فقال «إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا» (4) و كان أحسن منها عتقها».


و يؤيده


ما رواه في الكافي عن الصادق (عليه السلام) في الصحيح (5) من ان رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام.


بقي هنا اشكال و هو انه على تقدير العموم في الآية يلزم وجوب تعويض كل بر و إحسان و الظاهر انه لا قائل به بل ربما دلت الأخبار على العدم، و يمكن حمل الآية على الرجحان المطلق الشامل للوجوب و الاستحباب، و على هذا فالاستدلال بالآية المذكورة على وجوب الرد لا يخلو من الإشكال إلا ان يقال ان الواجب الحمل على مقتضى ظاهر الأمر و قيام الدليل الصارف في بعض الافراد لا يستلزم القول بذلك في ما لا دليل عليه.


(1) الوسائل الباب 58 من أحكام العشرة.

(2) سورة النساء الآية 88.

(3) البحار ج 18 الصلاة ص 204.

(4) سورة النساء الآية 88.

(5) الوسائل الباب 33 من أحكام العشرة.

التالي الأصلية 69داخلي 69/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...