الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 446

[صفحة 84]

أقول: و نظيره في القرآن من باب «إياك أعني و اسمعي يا جارة» كثير.


و روى في الفقيه (1) قال: «سأل عمار الساباطي أبا عبد الله (عليه السلام) عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم؟ قال المرأة تقول عليكم السلام و الرجل يقول السلام عليكم».


و اما ما رواه في الكافي عن غياث بن إبراهيم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا تسلم على المرأة».


فهو محمول على الكراهة جمعا.


ثم ان على المشهور من التحريم على الأجنبي فهل يجب الرد عليها؟ قيل يحتمل ذلك لعموم الدليل و العدم لكون المتبادر التحية المشروعة، و هو مختار التذكرة حيث قال: و لو سلم رجل على امرأة أو بالعكس فان كان بينهما زوجية أو محرمية أو كانت عجوزة خارجة عن مظنة الفتنة ثبت استحقاق الجواب و إلا فلا.


قالوا: و في وجوب الرد عليها لو سلم عليها أجنبي وجهان فيحتمل الوجوب نظرا الى عموم الآية فيجوز اختصاص تحريم الاستماع بغيره، و يحتمل العدم كما اختاره العلامة و يحتمل وجوب الرد خفيا كما قيل.


أقول: و هذا البحث لما كان على غير أساس كما عرفت فلا وجه للتشاغل بصحته و إبطاله.


الثالثة عشرة [كيفية الرد على أهل الذمة]


- قال العلامة في التذكرة: و لا يسلم على أهل الذمة ابتداء، و لو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبان ذميا رد بغير السلام بان يقول «هداك الله أو أنعم الله صباحك أو أطال الله بقاءك» و لو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله «و عليك» انتهى أقول: الذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام ما تقدم (3) من صحيحة زرارة أو حسنته في رد النبي (صلى الله عليه و آله) على اليهود،


و ما رواه في الكافي عن غياث بن إبراهيم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «قال أمير المؤمنين


(1) الوسائل الباب 39 من أحكام العشرة.

(2) الوسائل الباب 130 من النكاح.

(3) ص 71.

(4) الوسائل الباب 49 من أحكام العشرة.

التالي الأصلية 84داخلي 84/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...