الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 446

[صفحة 95]

العطسة و ما العلة في الحمد لله عليها؟ فقال ان لله تعالى نعما على عبده في صحة بدنه و سلامة جوارحه و ان العبد ينسى ذكر الله تعالى على ذلك و إذا نسي أمر الله تعالى الريح فجالت في بدنه ثم يخرجها من انفه فيحمد الله تعالى على ذلك فيكون حمده عند ذلك شكرا لما نسي».


بيان: يستفاد من هذا الخبر وجه ما تقدم في سابقه من قوله: «العطسة من الله تعالى» و الظاهر انه أقرب مما ذكره ذلك الفاضل، و حاصل ذلك ان معنى كونها من الله تعالى انه هو الذي حمل عبده عليها بإدخال الريح في بدنه و إخراجها من انفه ليحمد الله تعالى عند ذلك.


و منها-


ما رواه عن جابر (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد و تذكر بالله تعالى. قلت ان عندنا قوما يقولون ليس لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في العطسة نصيب؟ فقال (عليه السلام) ان كانوا كاذبين فلانا لهم الله شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله)».


و عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابه (2) قال «عطس رجل عند ابى جعفر (عليه السلام) فقال الحمد لله فلم يسمته أبو جعفر (عليه السلام) و قال نقصنا حقنا، ثم قال إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و أهل بيته. قال فقال الرجل فسمته أبو جعفر (عليه السلام)».


بيان: نقصه و نقصه بالتخفيف و التشديد بمعنى واحد، و في الخبر دلالة على ما قدمنا الإشارة إليه من ان استحقاق التسميت موقوف على حمد العاطس و صلاته على محمد و آله (صلوات الله عليهم)، و هو مروي من طريق العامة أيضا لكن بالنسبة إلى التحميد،


روى مسلم عن انس بن مالك (3) قال: «عطس عند النبي (صلى الله عليه


(1) الوسائل الباب 63 من أحكام العشرة.

(2) الوسائل الباب 63 من أحكام العشرة.

(3) ج 8 كتاب الزهد باب تسميت العاطس، و رواه أبو داود في سننه ج 4 ص 309 آخر كتاب الأدب باب «من يعطس و لا يحمد الله».

التالي الأصلية 95داخلي 95/446 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...