الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 11 / داخلي 11 من 548
»»
[صفحة 11]
و احتج الأصحاب على ذلك بقوله عز و جل «وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ» (1) و الفاسق ظالم لقوله تعالى «وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ» (2) و الائتمام ركون لان معنى الركون هو الميل القلبي.
أقول: لا يخفى ان غاية ما يدل عليه هذا الدليل هو عدم جواز امامة الفاسق خاصة و هو أخص من المدعى إذ المدعى اعتبار العدالة بأحد المعاني الآتية ان شاء اللّٰه تعالى المؤذن بعدم ثبوتها لمجهول الحال أيضا و الدليل المذكور لا يشمله.
و العمدة في الاستدلال على ذلك انما هي الأخبار الواضحة المنار، و منها
ما رواه الشيخ عن خلف بن حماد عن رجل عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «لا تصل خلف الغالي و ان كان يقول بقولك و المجهول و المجاهر بالفسق و ان كان مقتصدا».
و رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (4) و في أوله «ثلاثة لا يصلى خلفهم. الى آخر ما ذكر».
و ما رواه الشيخ في الصحيح الى سعد بن إسماعيل عن أبيه (5) قال: «قلت للرضا (عليه السلام) رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه؟ قال لا».
و معنى «يقارف» اى يقارب، قال في النهاية: قارف الذنب و غيره إذا داناه و لاصقه و هو كناية عن فعل الذنوب.
و ما رواه الكليني و الشيخ عن ابى على بن راشد (6) قال: «قلت لأبي جعفر
(1) سورة هود الآية 115.
(2) سورة الطلاق الآية 1.
(3) الوسائل الباب 10 من صلاة الجماعة و كلمة «و أمانته» في التهذيب.
(4) الوسائل الباب 11 من صلاة الجماعة و في الخصال ج 1 ص 74.
(5) الوسائل الباب 11 من صلاة الجماعة.
(6) الوسائل الباب 10 من صلاة الجماعة و كلمة «و أمانته» في التهذيب.