الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 548

[صفحة 139]

جاز ذلك- فضعفه أظهر من أن يحتاج الى بيان، لان عبارته في المقام إنما خرجت مخرج التجوز و التوسع لا أن مراده الحصر الحقيقي في ما ذكره بحيث يخل به النفس أو قول جبرئيل، و مثله في كلام البلغاء و الفصحاء و كلام الأئمة (عليهم السلام) أكثر من أن يحصى.


نعم قال في الذخيرة- في رد كلام ابى الصلاح بعد رد كلام المحقق بالضعف- ما لفظه: نعم يمكن دفعه بالأخبار الدالة على جواز ركعتي الزوال بعد دخول وقت الفريضة.


و فيه ان أكثر الأخبار الواردة في ذلك- و منها ما نقلناه هنا كرواية على بن جعفر و رواية عبد الله بن عجلان و رواية ابن ابى عمير و رواية محمد بن مسلم و رواية حريز- قد صرحت بتأخير الركعتين متى تيقن الزوال، مضافا الى الأخبار الدالة على توقيت الجمعة بالزوال و ان وقتها مضيق فيه، و كذلك الأخبار الدالة على انه لا تطوع وقت الفريضة، و حينئذ فما دل على جواز الركعتين بعد الزوال لا بد من ارتكاب التأويل فيه، و يمكن حملها على الرخصة في بعض الأوقات فلا ينافي توقيت الجمعة بالزوال كما في سائر الرخص لا ان ذلك يكون وقتا للركعتين دائما بحيث يجوز مزاحمة الفريضة بهما.


و مما يدل على ما قلناه ايضا من عدم مزاحمتهما للفريضة زيادة على ما قدمناه من الأخبار


ما رواه في التهذيب عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال:


«سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ فقال قبل الأذان».


و عن حسين بن عثمان عن ابن ابى عمير في الصحيح (2) قال: «حدثني انه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة قال فقال اما انا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة».


(1) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة.

(2) الوسائل الباب 8 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 139داخلي 139/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...