الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 146 / داخلي 146 من 548

[صفحة 146]

هذا هو التحقيق في المقام و هو الذي يرجع اليه كلام المحقق و غيره من الاعلام فعليه اعتمد و دع عنك فضول الكلام. و اللّٰه سبحانه و أولياؤه أعلم بحقائق الأحكام.


[الموضع] الرابع- لو كان ممن تجب عليه الجمعة فصلى الظهر


و الحال هذه فالواجب عليه السعي إلى الجمعة فإن أدركها و إلا أعاد ظهره و لم يجزئه ما صنع أولا، لأنه في تلك الحال قد اتى بغير ما هو الواجب عليه و المخاطب به فلا تبرأ ذمته بل يبقى تحت عهدة التكليف الى ان يأتي بالجمعة إن أمكن و إلا فالظهر لتعينها بعد فوات الجمعة. و لا فرق في ذلك بين العمد و النسيان و لا بين ان يظهر في نفس الأمر عدم الوجوب أم لا.


نعم لو صلى الظهر ناسيا و ظهر عدم التمكن من الجمعة فإشكال و ظاهر المدارك و الذخيرة إمكان القول بالاجزاء و الصحة.


و لو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعة لكن يرجو اجتماعها قبل خروجه فهل يجوز له تعجيل الظهر و الاجتزاء بها و ان أقيمت الجمعة بعد ذلك أم يجب الصبر الى ان يظهر الحال؟ وجهان و استجود في المدارك الثاني، قال: لان الواجب بالأصل هو الجمعة و انما يشرع فعل الظهر إذا علم عدم التمكن من الجمعة في الوقت. و نحوه في الذخيرة أيضا.


و لقائل أن يقول ان هذا التعليل ربما أمكن قلبه فيكون بالدلالة على الأول انسب، و ذلك لان أصالة الجمعة إنما يتم مع اجتماع شرائطها و الحال انها حينئذ غير مجتمعة و مشروعية الظهر ظاهرة لأنه مخاطب بها في ذلك الوقت فلو أوقعها فيه صحت لذلك و انتظار التمكن و عدمه الى آخر الوقت لا دليل عليه إذ لعله يخترمه الموت في تلك الحال فيكون قد ضيع فرضا واجبا عليه. و اللّٰه العالم.


(المطلب الثالث)- في من تجب عليه الجمعة


و يراعى فيه شروط تسعة، و الأصل في هذه الشروط الأخبار المتكاثرة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام):


و منها-


ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابى بصير و محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «ان اللّٰه عز و جل فرض في كل سبعة أيام خمسا


(1) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 146داخلي 146/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...