الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 548
»»
[صفحة 151]
و يعضد ما ذكره المرتضى (قدس سره) من الرواية ما تقدم نقله من كتاب العروس من الرواية المرسلة أيضا (1).
و الظاهر- كما اختاره في التذكرة و الذكرى- هو وجوب الحضور عليه مع الإمكان لعموم أدلة الوجوب و عدم وجود ما يصلح للتخصيص سوى هاتين المرسلتين و الظاهر انهما لا يبلغان قوة في تخصيص الأدلة الدالة على شمول الوجوب لهذا الفرد سيما مع كونه الأوفق بالاحتياط.
و
ثامنها- الكبر و الشيخوخة
و الظاهر ان المراد من يشق عليه الحضور من جهة كبر السن و بلوغه حد الشيخوخة، قال في المنتهى: و لا تجب على الشيخ الكبير و هو مذهب علمائنا. و قيده في القواعد بالبالغ حد العجز أو المشقة الشديدة، و نحوه في الروض ايضا. و بعض الأصحاب عبر هنا بالهم كما في الشرائع و هو بكسر الهاء الشيخ الفاني، و بعضهم عبر بالكبير المزمن كما في الإرشاد، قال في الروض بحيث يعجز عن السعي إليها أو تحصل له مشقة لا تتحمل عادة. و الكل تقييد للنص من غير دليل فان النصوص مطلقة مترتبة على صدق الكبر كما في صحيحة زرارة (2) أو بإضافة الشيخوخة كما في رواية الخطبة.
و
تاسعها- المطر
قال في التذكرة انه لا خلاف فيه بين جملة العلماء. و يدل عليه
صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد اللّٰه عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «لا بأس ان تترك الجمعة في المطر».
و الحق العلامة و من تأخر عنه بالمطر الوحل و الحر و البرد الشديدين إذا خاف الضرر معها، و لا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفي بالآية و الرواية (4) و اما ما لم يخف معه الضرر فيشكل الحاقه بالمطر لعدم صدقه عليهما.
(1) ص 147.
(2) ص 147.
(3) الوسائل الباب 23 من صلاة الجمعة. و اللفظ في كتب الحديث «تدع» بدل «تترك».