الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 163 من 548
»»
[صفحة 163]
حرم السفر الموجب لتفويت صلاة الجمعة بطريق اولى.
و يؤكده أيضا
قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه للحارث الهمداني على ما نقله الرضى (قدس سره) في كتاب نهج البلاغة (1) «لا تسافر في يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة إلا ناضلا في سبيل اللّٰه أو في أمر تعذر به».
و أصل المناضلة المراماة يقال ناضله إذا راماه (2) و المراد هنا الجهاد و الحرب في سبيل اللّٰه.
و ما رواه الكفعمي في كتاب المصباح (3) عن الرضا (عليه السلام) قال: «ما يؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة ان لا يحفظه اللّٰه تعالى في سفره و لا يخلفه في أهله و لا يرزقه من فضله».
و ما رواه في الفقيه و الخصال عن السري عن ابى الحسن على بن محمد (عليهما السلام) (4) قال: «يكره السفر و السعى في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة فاما بعد الصلاة فجائز يتبرك به».
بحمل الكراهة فيها على التحريم كما هو شائع في الأخبار بقرينة خبري المصباح و نهج البلاغة، و الإطلاق في يوم الجمعة محمول على ما بعد الزوال مع احتمال العموم ايضا و ان كان المشهور الكراهة بالمعنى الاصطلاحي الأصولي في اليوم.
و مما يزيد ذلك تأكيدا ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في رسالة إكمال الجمعة كما نقله عنه
في كتاب البحار (5) قال: و عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) «من سافر يوم الجمعة دعا
(1) ج 3 ص 143 مطبعة الاستقامة و بهامشه شرح محمد عبده.
(2) قال المجلسي في البحار ج 18 الصلاة ص 726 بعد نقل الخبر: بيان- فاصلا أى شاخصا قال تعالى «وَ لَمّٰا فَصَلَتِ الْعِيرُ» فضبطه بالفاء و الصاد المهملة كما في نهج البلاغة ج 3 ص 143 المطبوع بمطبعة الاستقامة حيث ضبط كذلك و قال المعلق في الهامش:
أي خارجا ذاهبا.
(3) ص 184.
(4) الوسائل الباب 52 من صلاة الجمعة.
(5) ج 18 الصلاة ص 731 و في المستدرك في الباب 44 من صلاة الجمعة إلى قوله: