الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 17 من 548

[صفحة 17]

ما ذكروه، و منها


ما رواه الكليني في روضة الكافي (1) بإسناده عن جويرية قال: «اشتددت خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لي يا جويرية انه لم يهلك هؤلاء الحمقى إلا بخفق النعال خلفهم ما جاء بك؟ قلت جئت أسألك عن ثلاث: عن الشرف و عن المروة و عن العقل؟ قال: اما الشرف فمن شرفه السلطان و اما المروة فإصلاح المعيشة و اما العقل فمن اتقى اللّٰه عقل».


و ما روى عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) (2) قال:


«قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ستة من المروة ثلاثة منها في الحضر و ثلاثة منها في السفر، فأما التي في الحضر فتلاوة كتاب اللّٰه و عمارة مساجد اللّٰه و اتخاذ الإخوان في اللّٰه و اما التي في السفر فبذل الزاد و حسن الخلق و المزاح في غير معاصي اللّٰه تعالى».


و ما رواه الصدوق في الفقيه في باب المروة في السفر عن الصادق (عليه السلام) (3) حيث قال فيه: «المروة و اللّٰه ان يضع الرجل خوانه بفناء داره، و المروة مروتان مروة في الحضر و مروة في السفر، فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن و لزوم المساجد و المشي مع الإخوان في الحوائج و النعمة ترى على الخادم انها تسر الصديق و تكبت العدو، و اما التي في السفر فكثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك و كتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم و كثرة المزاح في غير ما يسخط اللّٰه».


ثم انه لا يخفى انه قد ورد في بعض الاخبار ما يدل على اعتبار المروة في العدالة لكن لا بالمعنى الذي ذكروه و هو


ما روى عن ابى الحسن الرضا عن آبائه عن على (عليهم السلام) (4) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته و ظهرت عدالته و وجبت اخوته و حرمت غيبته».


فإن المروة هنا لم يعتبر فيها إلا الخصال الثلاث و هي واجبة بناء على وجوب الوفاء كما هو الظاهر، و هو اختيار شيخنا أبى الحسن


(1) ص 241.

(2) الوسائل الباب 49 من آداب السفر.

(3) الوسائل الباب 49 من آداب السفر.

(4) الوسائل الباب 1 من الشهادات.

التالي الأصلية 17داخلي 17/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...