الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 187 من 548
»»
[صفحة 187]
و قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لكل صلاة أول و آخر لعلة يشغل سوى صلاة الجمعة و صلاة المغرب و صلاة الفجر و صلاة العيدين فإنه لا يقدم بين يدي ذلك نافلة. قال و ربما كان يصلى يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار و بعد ذلك ست ركعات أخر و كان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن و صلى ركعتين فما يفرغ إلا مع الزوال ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر و يصلى بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن و يصلى ركعتين ثم يقيم و يصلى العصر».
أقول: ما اشتمل عليه هذا الخبر من تقديم الأذان على الزوال و صلاة ركعتين غريب مخالف للاخبار و كلام الأصحاب و كذا الأذان للعصر في يوم الجمعة.
و روى الصدوق في كتاب العلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) (1) قال: «انما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم و تفرقة بينه و بين سائر الأيام».
أقول: هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدالة على العشرين كما هو القول المشهور.
و اما ما يدل على انها ست عشرة فمنها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان ابن خالد (2) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) النافلة يوم الجمعة؟ قال ست ركعات قبل زوال الشمس و ركعتان عند زوالها، و القراءة في الأولى بالجمعة و في الثانية بالمنافقين و بعد الفريضة ثمان ركعات».
و عن سعيد الأعرج في الصحيح (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن صلاة النافلة يوم الجمعة فقال ست عشرة ركعة قبل العصر ثم قال و كان على (عليه السلام) يقول ما زاد فهو خير. و قال ان شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار و ست ركعات نصف النهار و يصلى الظهر و يصلى معها أربعة ثم يصلى العصر».